التشيك توافق على تسليم متطرفة يمينية إلى ألمانيا

7.07.2026, 13:00

براغ 7 يوليو/تموز (د ب أ) - قضت المحكمة العليا في العاصمة التشيكية براغ بجواز تسليم المتطرفة اليمينية المدانة، مارلا سفينيا ليبيش، إلى ألمانيا، بعد رفض الطعون التي تقدمت بها ضد قرار تسليمها.

وقالت متحدثة باسم المحكمة اليوم الثلاثاء إن الطعون التي قدمتها ليبيش /55 عاما/ لا تستند إلى مبررات قانونية، مؤكدة بذلك قرار محكمة الدرجة الأولى.

وقال كبير المدعين العامين في مدينة هاله الألمانية، دينيس سيرنوتا، لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن السلطات التشيكية ستتواصل خلال مهلة لا تتجاوز عشرة أيام مع المكتب الاتحادي الألماني للشرطة الجنائية في ولاية سكسونيا-أنهالت، موضحا أن النيابة العامة في هاله هي الجهة المختصة بتنفيذ الحكم في ألمانيا.

وذكر سيرنوتا أنه من المتوقع نقل ليبيش خلال الأيام العشرة المقبلة من التشيك إلى سجن كيمنتس في ولاية سكسونيا، مضيفا أن إدارة السجن في كيمنتس ستقرر بعد ذلك ما إذا كانت ليبيش ستقضي عقوبتها هناك أو سيتم نقلها إلى مؤسسة إصلاحية أخرى.

وكانت المحكمة الإقليمية في مدينة بلزن التشيكية قد قررت مطلع يونيو/حزيران الماضي تسليم ليبيش إلى السلطات الألمانية لتنفيذ حكم بالسجن. وكانت المتطرفة اليمينية قد أدينت في ألمانيا بتهم التحريض على الكراهية، والتشهير، والإهانة، وصدر بحقها حكم بالسجن لمدة عام ونصف دون وقف التنفيذ.

وقالت ليبيش إنها لا ترغب في نقلها إلى ألمانيا لأنها تخشى أن تلقى حتفها داخل سجن ألماني مخصص للرجال. كما تقدمت بطلب لرد رئيسة الهيئة القضائية التي نظرت القضية في بلزن بدعوى عدم الحياد. إلا أن المحكمة رفضت كلا الطلبين خلال جلسة غير علنية، وأصبح القرار نهائيا وباتا. وأوضحت المتحدثة باسم المحكمة أن إجراءات التسليم تنفذ عادة خلال عشرة أيام، وتتولى الشرطة تنفيذها.

ومن الناحية النظرية، لا يزال بإمكان ليبيش اللجوء إلى المحكمة الدستورية التشيكية في مدينة برنو كخيار أخير، إلا أن ذلك يعد مستبعدا. أما القرار الإداري النهائي بشأن التسليم فيعود إلى وزير العدل التشيكي ييرونيم تييتس، وهو محامٍ وعضو سابق في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وقد رشحه حزب "آنو" اليميني الشعبوي، بزعامة رئيس الوزراء والملياردير أندريه بابيش، لتولي المنصب.

وكانت السلطات التشيكية قد ألقت القبض على ليبيش في التاسع من أبريل/نيسان الماضي في بلدة كراسنا قرب مدينة آش التشيكية، المحاذية للحدود الألمانية، بعد أشهر من ملاحقتها على مستوى أوروبا. وهي محتجزة حاليا في سجن بلزن غربي التشيك بانتظار تسليمها، وهو سجن يشتهر بصرامة ظروف الاحتجاز ويضم أكثر من 1200 نزيل، بينهم مدانون بجرائم خطيرة.

وكانت محكمة هاله الابتدائية قد أدانت ليبيش في يوليو/تموز 2023، عندما كانت لا تزال مسجلة كرجل يحمل الاسم الأول "سفين". وبعد صدور الحكم، غيرت جنسها قانونيا من ذكر إلى أنثى، كما عدلت اسمها من "سفين" إلى "مارلا سفينيا". واعتبر منتقدون هذه الخطوة استفزازا، ووصفوها بأنها إساءة لاستخدام قانون تقرير المصير.