عالمة اجتماع تحذر من تضرر النساء جراء خطط الإصلاح الحكومية في ألمانيا

5.07.2026, 13:45

برلين 5 يوليو/تموز (د ب أ) - رأت عالمة الاجتماع يوتا ألمندينجر أن خطط الإصلاح التي يعتزم الائتلاف الحاكم في ألمانيا تنفيذها في مجالات التقاعد والصحة والرعاية والضرائب لا تراعي بما يكفي آثارها على النساء.

وقالت ألمندينجر في تصريحات لصحيفة "تسايت" الألمانية: "يتم تعزيز قيمة العمل المأجور، بينما يتم التقليل من قيمة أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر".

وضربت ألمندينجر مثالا بخطة إلغاء التأمين المشترك المجاني في نظام التأمين الصحي القانوني، موضحة أن هذه الخطوة صحيحة من حيث المبدأ، لأنها تمنع بقاء النساء في وظائف منخفضة الأجر حتى لا يضطررن إلى تحمل تكاليف التأمين الصحي بأنفسهن. لكنها أضافت: "إذا تم إلغاؤها بشكل منفصل، كما تخطط الحكومة، فقد يضر ذلك بالنساء"، مؤكدة أن الدولة ينبغي أن توسع في الوقت نفسه دور الحضانة والمدارس التي تقدم رعاية طوال اليوم، وقالت: "فقط عندما تتوافر فرص كافية لرعاية الأطفال، تستطيع النساء العمل لساعات أطول".

ورأت ألمندينجر أيضا أن الوضع الخاص بالنساء اللاتي يبقين في المنزل لتربية الأطفال يجب أن يؤخذ في الاعتبار عند تطبيق نظام التقاعد الرأسمالي الذي تعتزم الحكومة استحداثه، وقالت: "في نظام التقاعد الحالي القائم على إعادة التوزيع، تحصل النساء على نقاط تقاعد مقابل تربية الأطفال... وبناء على ذلك، ينبغي للدولة مستقبلا أن تسدد أيضا اشتراكات إضافية لهن في الجزء الممول من نظام التقاعد". لكنها أشارت إلى أن ذلك غير وارد في الخطط الحالية.

وتخطط الحكومة الألمانية لاستحداث نظام تقاعد رأسمالي بهدف الحفاظ على مستوى المعاشات، ولهذا الغرض من المقرر زيادة اشتراكات التقاعد، التي يتحملها العاملون وأرباب العمل مناصفة، بما يصل إلى نقطتين مئويتين إضافيتين.

ودعت ألمندينجر إلى إلغاء الوظائف الصغيرة المعفاة من اشتراكات التأمينات الاجتماعية، لكنها حذرت من أن النساء قد "ينزلقن إلى العمل غير الرسمي" إذا لم تتخذ في الوقت نفسه إجراءات إضافية مثل توسيع خدمات رعاية الأطفال.

وكانت لجنة التقاعد قد اقترحت قصر الإعفاء من الاشتراكات في هذه الوظائف على التلاميذ، إلا أن الائتلاف الحاكم لم يتوصل بعد إلى اتفاق بشأن هذه المسألة.

وفي ما يتعلق بخطط الضرائب، اقترحت ألمندينجر إلغاء نظام تقاسم الدخل بين الزوجين لأغراض ضريبية، وقالت: "وإلا ستواصل النساء تقليص ساعات عملهن بدرجة أكبر من الرجال". في المقابل، يرفض التحالف المسيحي إلغاء هذا النظام.