عضوة بمجلس إشراف "فولكس فاجن": إغلاق المصانع ليس استراتيجية للمستقبل
3.07.2026, 14:00
هانوفر/فولفسبورج 3 يوليو/تموز (د ب أ) - تواجه الخطط المحتملة لإغلاق مصانع تابعة لشركة "فولكس فاجن" الألمانية للسيارات معارضة داخل مجلس الإشراف في الشركة.
وقالت يوليا فيلي هامبورج، نائبة رئيس حكومة ولاية سكسونيا السفلى والعضوة في مجلس الإشراف في "فولكس فاجن"، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "مجرد إغلاق المصانع سيكون حلا قاصرا للغاية. إغلاق المصانع ليس استراتيجية للمستقبل".
وأضافت هامبورج أن لا أحد يشكك في ضرورة التغيير، قائلة: "على العكس، يتعين على فولكس فاجن أن تتغير". وأوضحت السياسية المنتمية إلى حزب الخضر أن "عملية التحول يجب أن تجعل المجموعة أكثر قدرة على المنافسة بشكل مستدام وأن تبني على نقاط قوتها، لا أن تضعف قاعدتها الصناعية".
وكانت مجلة "مانيجر ماجازين" ذكرت أن مجموعة "فولكس فاجن" تعتزم تشديد إجراءات التقشف بشكل كبير. ووفقا للتقرير، قد يتم شطب ما يصل إلى 100 ألف وظيفة حول العالم، أي ضعف العدد الذي كان مخططا له سابقا، كما يهدد الإغلاق أربعة مصانع في ألمانيا، وهي هانوفر، وإمدن، وتسفيكاو، ونيكارسولم.
وأقرت هامبورج بأن وضع "فولكس فاجن" خطير، لكنها أكدت أن هناك بدائل لإغلاق المصانع للحفاظ على القدرة التنافسية، موضحة أن المجموعة لا تزال تمتلك كثيرا من أوجه التكامل التي يمكن الاستفادة منها، وقالت: "هنا تكمن الأداة الحقيقية لخفض التكاليف حقا"، موضحة أن هيكل المجموعة يوفر إمكانات كبيرة لتبسيط العمليات، وتقليص الهياكل المزدوجة، وتحسين التعاون بين العلامات التجارية.
وأضافت هامبورج: "يجب على فولكس فاجن الاستفادة من هذه القوة بصورة أكثر حزما"، مطالبة في الوقت نفسه بمزيد من الابتكار، وقالت: "لكن الأهم قبل كل شيء هو أن تستعيد المجموعة قدرتها على الإقناع من خلال منتجات مبتكرة. فمن هنا جاءت دائما النجاحات الكبيرة لفولكس فاجن"، مضيفة أنه يتعين على الشركة مواصلة الاستثمار في تقنيات المستقبل، بدءا من تقنيات أنظمة الدفع الحديثة، مرورا بالبرمجيات، ووصولا إلى الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
ورأت هامبورج أن أي إغلاق محتمل للمصانع لن تكون له آثار على المدى القصير، وقالت: "إذا كان لإغلاق المصانع أي أثر، فلن يظهر قبل عام 2030 على أقرب تقدير. وهذا ليس الرد على الأزمة الحالية التي نواجهها الآن... لذلك سنعمل على أن يقدم مجلس الإدارة حلولا منظمة وقابلة للتنفيذ، وخضعت لدراسة كافية، وتحقق أثرا فعليا".
وفي ديسمبر/كانون الأول 2024، توصلت نقابة "آي جي ميتال" وشركة "فولكس فاجن" بعد مفاوضات شاقة بشأن الأجور إلى اتفاق يضمن الحفاظ على الوظائف في مواقع الشركة داخل ألمانيا حتى عام 2030، ويستبعد الفصل لأسباب تتعلق بظروف العمل. وتم الاتفاق على غرامة قدرها مليار يورو في حال تراجعت الشركة عن هذا الالتزام.
وحذرت نائبة رئيس حكومة ولاية سكسونيا السفلى قائلة: "إذا فقدت صناعة ما، فلن تعود بسهولة... لا يمكن أن يكون ذلك في مصلحة فولكس فاجن كمجموعة، ولا في مصلحة ولاية سكسونيا السفلى".
ووجهت هامبورج رسالة دعم إلى العاملين، مؤكدة مساندة حكومة الولاية لهم، وقالت: "من الطبيعي أن يتسبب النقاش الدائر حاليا في حالة كبيرة من عدم اليقين داخل مواقع العمل... يهمنا مواجهة هذا القلق، وأخذه على محمل الجد، والتحاور مع العاملين، والعمل على تبديد مخاوفهم".
وتمتلك ولاية سكسونيا السفلى 20% من حقوق التصويت في مجموعة "فولكس فاجن". وبالاشتراك مع ممثلي العاملين، تمتلك الولاية أغلبية داخل مجلس الإشراف، كما تتمتع بحق النقض في القرارات المهمة.