بيئة

تقييمات متباينة لنتائج مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في بون

18.06.2026, 14:25

بون 18 يونيو/حزيران (د ب أ) – في اليوم الأخير لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ المنعقد في العاصمة الألمانية القديمة بون، خلصت منظمات حماية البيئة إلى تقييم متباين لنتائج هذا المؤتمر.

فمن ناحية، أشادت هذه المنظمات بمقترح الحكومة التركية الهادف إلى زيادة الحصة العالمية للكهرباء من إجمالي استهلاك الطاقة النهائي بحلول عام 2035 من 20 بالمئة حالياً إلى 35 بالمئة.

يُذْكَر أن تركيا تتولى رئاسة مؤتمر المناخ العالمي المقبل "كوب" المقرر عقده في نوفمبر/تشرين الثاني في مدينة أنطاليا.

وأثنت لاورا شيفر، من منظمة "جيرمان ووتش"، على هذه المبادرة واصفة إياها بأنها "إشارة جيدة"، وأضافت أن" الأمر المهم الآن هو أن يتم دعم هذا الهدف من خلال تدابير وطنية ملموسة، بما في ذلك ألمانيا أيضاً". ومن جانبه، أكد يان كوفالتسيج، خبير المناخ في منظمة "أوكسفام"، أن "التحول إلى الكهرباء يعد مبدئياً خطوة مهمة في اتجاه تحقيق الحياد المناخي، ولكن بشرط أن يترافق ذلك مع تحول حاسم نحو الطاقات المتجددة".

ومن ناحية أخرى، أجمعت المنظمات البيئية على أن وتيرة العمل في المؤتمر كانت بطيئة للغاية؛ حيث انتقد يانيس شتوبل، خبير حماية المناخ في منظمة "جرينبيس" /السلام الأخضر/ مجريات اللقاء قائلاً: "لقد شهدنا هنا في بون شللاً هيكلياً؛ فالخلافات حول غياب التمويل المناخي، والمصالح الجيوسياسية المتضاربة، والافتقار إلى آليات التنفيذ، كلها عوامل فرضت على المفاوضات التقدم بخطوات بطيئة للغاية، في حين أن المطلوب هو السير بقفزات واسعة".

وقالت فينتيه ياكوبسن، من الصندوق العالمي للطبيعة في ألمانيا "دبليو دبليو إف"، إن مسألة "المال" ظلت، كما هو الحال في كثير من الأحيان، تشكل معضلة كبرى وضغطاً شديداً في بون. وأوضحت أنه بالنظر إلى مؤتمر المناخ العالمي المرتقب في أنطاليا، لم يعد من المقبول تأجيل القرارات مرة أخرى، بل يجب تقديم تعهدات مالية واضحة وخطط تنفيذ ملموسة مسبقاً لتهيئة الظروف اللازمة لإحراز تقدم إضافي. وأضافت ياكوبسن أن أزمة المناخ لا يمكن كبحها إلا إذا تراجع الاعتماد على الفحم والنفط والغاز، وهيمنَت الطاقات المتجددة على المستقبل؛ واستطردت قائلاً: "لكن حتى في هذا المضمار، يغيب التقدم الملموس. ونحن نرى هذا بوضوح في حالة ألمانيا على سبيل المثال، حيث تبطئ الحكومة الاتحادية الحالية الخطى للأسف بدلاً من المضي قدماً في تحول الطاقة بكامل قوتها".

وانتقد ممثلو عدة دول ــ من بينها سويسرا وسيراليون وجزر المحيط الهادئ الأكثر تضرراً من ارتفاع منسوب مياه البحر ــ خلال مؤتمر صحفي، تزايد التشكيك وإنكار الحقائق العلمية الثابتة والموضوعية المتعلقة بالتغير المناخي أثناء المفاوضات؛ مؤكدين أن الهدف من هذه المؤتمرات هو إيجاد حلول للتغير المناخي، وليس إعادة مناقشة وتقييم ما توصل إليه العلم.

يُذكر أن مؤتمر بون شهد مشاركة 6500 مندوب منذ منتصف الأسبوع الماضي، يمثلون الحكومات، والأوساط العلمية والاقتصادية، والمجتمع المدني من كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تقريباً؛ وكان الهدف الرئيسي للمؤتمر هو التحضير لمؤتمر المناخ العالمي المقبل في أنطاليا.