اقتصاد

المركزي الألماني يتوقع تحقيق اقتصاد ألمانيا نمواً طفيفاً بنسبة 1ر0%

18.06.2026, 14:38

فرانكفورت 18 يونيو/حزيران (د ب أ) – استبعد البنك المركزي الألماني أن يبدأ اقتصاد ألمانيا، الذي تباطأت عجلته جراء الحرب على إيران، في العودة إلى تحقيق بعض النمو قبل حلول فصل الخريف.

وفي تقريره الشهري الخاص بشهر يونيو/حزيران الجاري توقع البنك المركزي الألماني أن يحقق الناتج الاقتصادي الإجمالي المحلي نمواً طفيفاً بنسبة 1ر0 بالمئة في الربع الثالث من عام 2026 مقارنة بالربع السابق له، وذلك بعد فترة ركود خلال الصيف.

ويرى اقتصاديّو البنك المركزي أن من المفترض أن تبدأ الأعباء المباشرة والأشد وطأة للصراع في الشرق الأوسط في الانحسار بحلول ذلك الوقت؛ وبناءً على هذه الفرضية، ستعاود أسعار الطاقة الانخفاض مرة أخرى، مما سيتيح للأسر مجدداً الحصول على دخل حقيقي أعلى، وهو ما من شأنه أن يحفز معدلات الاستهلاك.

ومع ذلك، يتوقع خبراء البنك المركزي أن تشهد أسعار المستهلكين ارتفاعاً أكثر قوة خلال الأشهر المقبلة. ووفقاً لتقديراتهم، فإن معدل التضخم المنسق لأغراض المقارنة الأوروبية "إتش في بي آي" في أكبر اقتصاد في أوروبا قد يتجاوز حاجز الثلاثة بالمئة في الأشهر القادمة، بعد أن كان قد سجل 7ر2 بالمئة في مايو/أيار الماضي.

وكتب البنك المركزي في تقريره: "بعد انتهاء فترة الخصم المؤقت على أسعار الوقود، من المتوقع أن ترتفع أسعار الطاقة مجدداً في البداية. وفيما يتعلق بالغاز، فإن الارتفاع في أسعار الجملة لن يصل إلى الأسر إلا بعد فترة من الوقت، وذلك بسبب عقود التوريد طويلة الأجل". كما رأى البنك أن من الممكن أن تسجل المواد الغذائية ارتفاعاً في الأسعار نظراً لقيام المنتجين بإضافة تكاليف الطاقة المرتفعة إلى أسعار السلع.

يُذكر أن التخفيض المفروض على ضريبة الطاقة لبنزين السيارات والديزل بواقع نحو 17 سنتاً لليتر الواحد، والذي جرى تطبيقه منذ الأول من الشهر الماضي، سينتهي مفعوله بحلول نهاية يونيو/حزيران الجاري.

ويؤدي ارتفاع معدلات التضخم إلى تراجع القوة الشرائية للمستهلكين، إذ يصبح بالإمكان شراء كمية أقل من السلع والخدمات بالمبلغ نفسه، ما يحد من الاستهلاك الخاص الذي يُعد إحدى الركائز الأساسية للنشاط الاقتصادي المحلي.

أما بالنسبة للربع الثاني الحالي، فلا يتوقع البنك المركزي سوى حالة من الركود في الناتج المحلي الإجمالي، مشيراً إلى أن "تداعيات الحرب على إيران تكبح بشكل ملحوظ وتيرة التعافي الاقتصادي، الذي كان يُنتظر أن يستفيد خلال النصف الصيفي من العام من الحوافز المالية الحكومية القوية".

وكان الناتج المحلي الإجمالي سجل في الربع الأول نمواً بنسبة 3ر0 بالمئة مقارنة بالربع السابق له، ويعود الفضل في ذلك بشكل أساسي إلى ارتفاع معدلات التصدير. وكان هناك أمل كبير في أن يستعيد الاقتصاد الألماني زخمه بعد ثلاث سنوات من الأداء الضعيف، لا سيما وأن الدولة قد ضخت استثمارات ضخمة بمليارات اليوروهات في قطاعات الطرق والسكك الحديدية والدفاع. وفي عام 2025، نجا الاقتصاد الألماني بصعوبة من تسجيل العام الثالث على التوالي دون نمو، محققاً زيادة طفيفة للغاية بلغت 2ر0 بالمئة.