يوشكا فيشر: الحكومة الألمانية بحاجة إلى مشروع مشترك على غرار أجندة 2010
14.06.2026, 12:30
كولونيا 14 يونيو/حزيران (د ب أ) - يرى وزير الخارجية الألماني الأسبق، يوشكا فيشر، أن الحكومة الألمانية الحالية المؤلفة من التحالف المسيحي المحافظ والحزب الاشتراكي الديمقراطي تحتاج إلى مشروع مشترك من أجل استعادة ثقة المواطنين.
وقال فيشر، المنتمي إلى حزب الخضر، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في كولونيا: "من دون مشروع مشترك، سيحاول كل طرف تمرير أكبر قدر ممكن من أهدافه، وهذا لن ينتهي إلا بالفشل... يجب العمل معا على مشروع واحد. وهذا المشروع لا يمكن حاليا إلا أن يكون استعادة القدرة التنافسية لألمانيا".
وشغل فيشر منصب وزير الخارجية بين عامي 1998 و2005 في الحكومة الائتلافية بين الاشتراكيين الديمقراطيين والخضر بقيادة جيرهارد شرودر. وقال فيشر إن حزب الخضر كان قد دفع منذ الفترة التشريعية الأولى نحو إصلاحات في سوق العمل والنظام الاجتماعي ضمن أجندة 2010 التي طرحها شرودر، وأضاف: "في البداية قوبلت مطالبنا بالرفض التام، لكن بعد انتخابات البرلمان الاتحادي (بوندستاج) عام 2002 أصبح ذلك ممكنا".
وأوضح فيشر أن الأمر تحول منذ ذلك الحين إلى مشروع مشترك وقف خلفه شريكا الائتلاف معا.
تجدر الإشارة إلى أن أجندة الإصلاحات أدت أيضا إلى إجراء انتخابات مبكرة عام 2005، خسر فيها شرودر الأغلبية اللازمة لإعادة انتخابه. وبعد ذلك بدأت فترة حكم أنجيلا ميركل (الحزب المسيحي الديمقراطي) التي استمرت 16 عاما.
وقال فيشر إن الفجوة التكنولوجية في القطاع الرقمي تجعل ألمانيا تتراجع أكثر فأكثر في الوقت الراهن، وأضاف: "هناك حاجة الآن إلى إرادة حقيقية للحاق بالركب". وطالب السياسي البالغ من العمر 78 عاما بالتحرك، وقال: "ما زلنا نملك الإمكانات اللازمة لذلك، لكن الإرادة مفقودة".
وأشار فيشر إلى أنه لا يبدو حاليا أن هناك إنجازا كبيرا سيصدر عن الائتلاف الحاكم الحالي، مؤكدا أن الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري والحزب الاشتراكي الديمقراطي يجب ألا ينشغلوا دائما بحسابات الربح والخسارة الحزبية عند طرح الخطط السياسية، وقال: "أنت لا تدخل الحكومة الألمانية من أجل دعم حزبك، بل تدخلها من أجل بلدك"، مضيفا أن ألمانيا بحاجة ماسة إلى استعادة قدرتها التنافسية، معربا عن قناعته بأن الناخبين سيكافئون هذا النهج في نهاية المطاف عبر دعمهم الانتخابي.