وزير ألماني يطالب بإحصاء منفصل للاعتداءات على الكوادر الطبية

13.06.2026, 13:30

برلين 13 يونيو/حزيران (د ب أ) - دعا وزير داخلية ولاية شمال الراين-ويستفاليا الألمانية، هربرت رويل، إلى إدراج الاعتداءات على العاملين في القطاع الصحي بألمانيا في المستقبل، بشكل منفصل في إحصاءات الجريمة.

ويأمل السياسي المنتمي إلى الحزب المسيحي الديمقراطي أن يتيح ذلك صورة أوضح لحجم المشكلة.

وقال رويل في تصريحات لصحيفة "راينيشه بوست" الألمانية: "الاعتداءات على العاملين في عيادات الأطباء أو المستشفيات تتزايد. ولم تعد اعتداءات المرضى وذويهم تقتصر على أفراد الإسعاف فقط... لقد أصبحت المشكلة أكبر الآن، وأريد أن أعكس ذلك بالأرقام".

وتطالب نقابات الأطباء منذ فترة طويلة باتخاذ إجراءات لمواجهة الاعتداءات على فرق الإنقاذ والعاملين في المجال الطبي. كما يُجرى الحديث عن "دوامة عنف". فعلى سبيل المثال، دعت نقابة أطباء ولاية سكسونيا السفلى إلى تشديد قانون العقوبات.

وقالت النقابة في مارس/آذار الماضي بمناسبة يوم عمل أوروبي لمناهضة العنف في قطاع الرعاية الصحية: "الآثار طويلة الأمد للاعتداءات اللفظية والجسدية يتحملها في المقام الأول من يتعرضون لها"، مضيفة أن الرعاية المقدمة للمرضى تصبح أيضا معرضة للخطر، لأن تقديم الرعاية يتوقف ويتأخر في اللحظة التي يقع فيها الاعتداء، وهو ما ينطوي على مخاطر كبيرة على سلامة المرضى".

ودعا رويل إلى توفير صورة أوضح لحجم الظاهرة، وقال: "فقط عندما يدرك الجميع عدد الأشخاص المتضررين من ذلك، سيتزايد الوعي بوجود أوجه قصور أمنية... من الجنون أن يموت أحد أفراد العشائر في المستشفى بعد تعرضه لاعتداء داخل أوساطه، ثم يأتي أفراد آخرون من العشيرة ويحطمون المكان. لا يمكن أن يستمر الأمر على هذا النحو، ولا يجوز لأحد تجاهله".

واستدرك الوزير قائلا: "لكنني أدرك أيضا أننا لا نستطيع حماية كل مستشفى عبر بوابات أمنية أو وجود الشرطة في الممرات".

وطرح رويل عددا من الإجراءات المحتملة، من بينها تنظيم تدريبات خاصة شبيهة بتلك المقدمة للعاملين في دوائر شؤون الأجانب، "حيث يتعلمون عدم ترك المقصات أو غيرها من الأدوات الحادة في متناول اليد عند التعامل مع الجمهور".

وأضاف أنه يمكن أيضا بحث استخدام أزرار إنذار تسمح للعاملين في المستشفيات أو عيادات الأطباء بإبلاغ الشرطة بسرعة وبشكل غير لافت للانتباه.