وزيرة الصحة الألمانية تدعو إلى تخفيف معايير بناء دور الرعاية لخفض التكاليف
13.06.2026, 11:15
برلين 13 يونيو/حزيران (د ب أ) - دعت وزيرة الصحة الألمانية نينا فاركن الولايات الألمانية إلى خفض المعايير القانونية الخاصة ببناء دور الرعاية، في إطار جهودها للحد من تكاليف الرعاية.
وقالت الوزيرة، التي تنتمي للحزب المسيحي الديمقراطي، لصحف مجموعة "فونكه" الإعلامية الألمانية، إن المتطلبات القانونية الخاصة بدور الرعاية ينبغي أن "تقتصر على الحد الأدنى"، وأضافت: "لقد جرى المبالغة بدافع حسن النية، سواء فيما يتعلق بالمساحات المحددة للغرف أو بحجم القاعات المشتركة".
وانتقدت فاركن كثرة المتطلبات الإلزامية وقلة المرونة، قائلة: "هذا أيضا يجعل أماكن الرعاية في المؤسسات باهظة التكلفة".
تجدر الإشارة إلى أن الولايات الألمانية هي الجهة المسؤولة عن وضع هذه القواعد.
وفي الوقت نفسه، دافعت فاركن عن التخفيضات المزمع إدخالها على الإعانات الممنوحة لنزلاء دور الرعاية، والتي تهدف إلى المساهمة في تحقيق الاستقرار المالي لتأمين الرعاية.
وأشارت الوزيرة إلى أن قيمة هذه الإعانات التي تقدمها صناديق تأمين الرعاية تضاعفت بين عامي 2022 و2025 لتتجاوز سبعة مليارات يورو، وقالت: "نحن لا نلغي هذه الإعانة، لكن يمكننا تأجيل منح المستويات الأعلى من الدعم لفترة أطول قليلا"، مضيفة أنه حتى بعد التعديل ستظل مساهمة تأمين الرعاية في التكاليف أعلى بكثير مما كانت عليه قبل عام 2022.
وتختلف قيمة هذه الإعانات بحسب مدة إقامة الشخص في دار الرعاية، وتهدف إلى تخفيف الأعباء الناجمة عن الارتفاع المستمر في المساهمات الذاتية التي يتحملها النزلاء. ووفقا لمسودة أعدتها الوزارة، فإن المستويات الأعلى من الدعم ستبدأ مستقبلا بعد ستة أشهر إضافية مقارنة بالنظام الحالي.
ومن المتوقع أن يوفر هذا الإجراء لصناديق تأمين الرعاية نحو 6ر2 مليار يورو خلال العام المقبل، وذلك في إطار حزمة تشريعية تهدف إلى سد عجز متوقع بمليارات اليورو في عام 2027 وتجنب زيادة الاشتراكات.
كما رفضت فاركن الانتقادات التي وجهها اتحاد المدن الألمانية، والذي حذر من أن هذه الخطط ستؤدي إلى أعباء إضافية على البلديات.
ووفقا للمسودة، تتحمل الولايات والبلديات نفقات إضافية تبلغ نحو مليار يورو العام المقبل في إطار المساعدات الاجتماعية المخصصة للرعاية.
وقالت فاركن إن من الطبيعي أن تكون هناك آثار مترتبة على عدم منح الإعانات بالشكل المعمول به حاليا، وأضافت: "لكننا نوفر تخفيفا للأعباء في مجالات أخرى ونمنح قدرا أكبر من اليقين في التخطيط، على سبيل المثال من خلال زيادة المخصصات سنويا مستقبلا، والعمل على تجنب الحاجة إلى الرعاية أو تأخيرها عبر نهج وقائي أكثر قوة بكثير".
وأكدت الوزيرة أن إجراءات التخفيف المتوقعة من شأنها، على المدى البعيد، أن "تعوض" الأعباء الإضافية التي يخشى منها المنتقدون.