مقترح لتقييد الحماية القانونية الخاصة بإهانة الساسة في ألمانيا

13.06.2026, 09:05

هامبورج 13 يونيو/حزيران (د ب أ) - أيد مؤتمر وزراء العدل في ألمانيا قصر نطاق العقوبات المشددة الخاصة بإهانات السياسيين، على شاغلي المناصب المحلية والمنتخبين فقط.

ولا يعني المقترح إباحة إهانة السياسيين، إذ ستظل تلك الأفعال تستوجب عقوبة بموجب المادة 185 من قانون العقوبات، بينما يقتصر التعديل على المادة 188 التي تنص على عقوبات مشددة وحماية خاصة للشخصيات السياسية.

ووافق الوزراء خلال اجتماعهم الربيعي في هامبورج على مقترح تقدمت به ولايتا سكسونيا وبادن-فورتمبيرج يقضي بتقييد العمل بالاستثناء الوارد في المادة 188 من قانون العقوبات.

وبموجب المقترح، سوف تخضع الإهانات الموجهة إلى كبار السياسيين مستقبلا للأحكام العامة المتعلقة بجريمة الإهانة المنصوص عليها في المادة 185 من قانون العقوبات، والتي تنص على عقوبات أخف. كما أن ملاحقة هذه القضايا لن تتم إلا بناء على شكوى من المتضرر. ويبقى القرار النهائي بشأن هذا التعديل من اختصاص البرلمان الألماني الاتحادي (بوندستاج).

وتنص المادة 188 على عقوبات مشددة في جرائم الإهانة والتشهير والافتراء بحق "الأشخاص المنخرطين في الحياة السياسية". وقد تم تعديل هذه المادة عام 2021، أيضا على خلفية اغتيال فالتر لوبكه، رئيس الحكومة الإقليمية في مدينة كاسل المنتمي إلى الحزب المسيحي الديمقراطي، قبل ذلك بعامين.

وقالت وزيرة العدل في ولاية سكسونيا، كونستانتسه جايرت المنتمية إلى الحزب المسيحي الديمقراطي: "لا حاجة إلى قواعد خاصة في قانون العقوبات لحماية كبار السياسيين"، مضيفة أن السياسيين المحليين يستحقون حماية خاصة من الكراهية والتحريض.

من جانبه، قال وزير العدل في ولاية بادن-فورتمبيرج موريتس أوبلت، الذي ينتمي للحزب المسيحي الديمقراطي، إن كبار السياسيين "يتعين عليهم تحمل المواجهات الحادة"، بينما لا يمكن السماح بأن "يرفع السياسيون المحليون الراية البيضاء". وأضاف: "لا يجوز أن ينهار المستوى المحلي بسبب الإحباط من الاعتداءات التي لا تتم مواجهتها بحزم".

وشهدت المادة 188 في الآونة الأخيرة اهتماما واسعا في النقاشات العامة عقب صدور أحكام قضائية مرتبطة بها. ففي مارس/آذار الماضي، أصدرت محكمة أورينجن الابتدائية قرب هايلبرون أمرا قضائيا بفرض غرامة تعادل 30 يوما من الدخل اليومي على أحد مستخدمي فيسبوك بسبب وصفه المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعبارة "فريتس الكذاب".

وعقب ذلك، دعا سياسيون من التحالف المسيحي إلى إلغاء المادة 188 من قانون العقوبات، في حين أبدى سياسيون من الحزب الاشتراكي الديمقراطي تحفظهم على هذا المقترح.