وزيرة العدل الألمانية: انتقاد أصحاب السلطة ضرورة للديمقراطية

13.06.2026, 10:30

برلين 13 يونيو/حزيران (د ب أ) - في خضم الجدل الدائر حول مادة مثيرة للجدل في قانون العقوبات تتعلق بإهانة السياسيين، أكدت وزيرة العدل الألمانية شتيفاني هوبيش أهمية حماية السياسيين على المستوى المحلي.

وقالت الوزيرة، التي تنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، في تصريحات لصحف شبكة "دويتشلاند" الألمانية الإعلامية: "الهدف من المادة 188 لا يزال صحيحا... إذا لم نحسن حماية السياسيين المحليين، فلن نجد في مرحلة ما من يكون مستعدا لتولي هذه المهام".

وتنص المادة محل الجدل على عقوبات أشد في حالات إهانة السياسيين مقارنة بالعقوبات المعتادة في جرائم الإهانة. كما تتيح ملاحقة هذه الجرائم من قبل السلطات المختصة حتى من دون تقديم شكوى من المتضرر.

وأكدت هوبيش أن "المادة 188 من قانون العقوبات لا تجرم أي سلوك ليس مجرما بالفعل بموجب القانون"، وأضافت: "كما أن المحكمة الدستورية الاتحادية تؤكد بوضوح أن السياسيين يجب أن يتحملوا قدرا أكبر من النقد مقارنة بغيرهم من المواطنين. فانتقاد أصحاب السلطة وحرية التعبير أمران لا غنى عنهما للديمقراطية".

وجاءت تصريحات الوزيرة في وقت دعا فيه سياسيون من التحالف المسيحي إلى إلغاء المادة 188، بينما طالب وزراء العدل في الولايات الألمانية بقصر تطبيقها على شاغلي المناصب المحلية والمنتخبين على المستوى المحلي.

ويعود الجدل إلى أحكام قضائية حديثة، من بينها أمر قضائي صدر بحق أحد مستخدمي فيسبوك بسبب وصفه المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعبارة "فريتس الكذاب".

وشددت هوبيش على أنها، بصفتها وزيرة للعدل، تحترم استقلال القضاء، لكنها في الوقت نفسه لا تتجاهل النقاشات المجتمعية، وقالت دون الإشارة إلى قضايا بعينها: "أستطيع أن أتفهم أن يتساءل البعض عما إذا كان الأمر قد تجاوز الحد".

وأضافت الوزيرة: "في دولة القانون من الطبيعي أن تصدر المحاكم أحيانا أحكاما لا تبدو مفهومة للجميع من الوهلة الأولى"، مشيرة إلى أن النظام القانوني يتيح عادة إمكانية مراجعة الأحكام القضائية وإعادة النظر فيها.

وأشارت الوزيرة إلى أن المادة 188 بصيغتها الحالية جاءت ردا على اغتيال رئيس الحكومة الإقليمية في كاسل، فالتر لوبكه. وقالت إنه تعرض على مدار أشهر "لأبشع أشكال التشهير والإهانة" قبل أن يقتله متطرف يميني.

وأضافت هوبيش: "وقد استخلصت الدولة من هذه الجريمة المروعة قبل خمسة أعوام ضرورة توفير حماية أفضل، خصوصا للسياسيين المحليين، من الاعتداءات، بما في ذلك الإهانات والتشهير"، موضحة أن مثل هذه الأفعال "تشكل في كثير من الأحيان أرضية خصبة للاعتداءات الجسدية".