وزير سابق يدعو إلى استراتيجية جديدة للتعامل مع "البديل الألماني"

13.06.2026, 09:45

برلين 13 يونيو/حزيران (د ب أ)- اقترح وزير المالية الألماني الأسبق بير شتاينبروك نهجا جديدا على المدى البعيد في التعامل مع حزب
البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي.

وقال السياسي المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات للمدونة الصوتية "رونتسهايمر"، في إشارة إلى المواقف التي يتبناها "البديل الألماني"، إنه يعتبر ما يسمى بـ"الجدار الناري" ضروريا "في المستقبل المنظور".

وفي الوقت نفسه، طرح الرئيس السابق لحكومة ولاية شمال الراين-ويستفاليا تساؤلا حول كيفية إحداث "تغيير معين في الطيف السياسي داخل حزب البديل من أجل ألمانيا باتجاه موقف محافظ يميني".

واقترح شتاينبروك في البودكاست، الذي يقدمه نائب رئيس تحرير صحيفة "بيلد" باول رونتسهايمر، تحديد خطوط حمراء في مختلف المجالات السياسية، بحيث يُقال: "طالما لم تلتزموا بها بشكل موثوق، فلن يكون هناك بالتأكيد أي تعاون أو تسامح معكم".

وأشار شتاينبروك إلى المبادرات التي طرحها المؤرخ أندرياس رودر، الرئيس السابق للجنة القيم الأساسية في الحزب المسيحي الديمقراطي، بشأن كيفية التعامل مع حزب البديل من أجل ألمانيا. وكان رودر قد دعا إلى "استعداد مشروط للحوار دون تجاوز الجدار الناري". وقال رودر في تصريحات لمجلة "شتيرن" العام الماضي إن السعي إلى الحوار أمر يستحق المحاولة إذا "التزم حزب البديل من أجل ألمانيا بالخطوط الحمراء وابتعد بوضوح عن المواقف والشخصيات اليمينية المتطرفة".

ودعا شتاينبروك إلى "المضي قدما على الأقل في هذا الطرح لمعرفة ما إذا كانت هناك أيضا إمكانية لجعل حزب البديل من أجل ألمانيا أقل تطرفا".

ورفض شتاينبروك الدعوات إلى حظر حزب البديل من أجل ألمانيا، وقال: "الناخبون لن يختفوا بسبب ذلك. كما أن هذا يعني أنني سأقوم تلقائيا بإقصاء ناخبي الحزب وربما أجرمهم، رغم أن بإمكاني استعادتهم"، مضيفا أن نجاح إجراءات الحظر أمام المحكمة الدستورية الألمانية أمر بالغ الصعوبة، وأن فشلها ستكون لها "عواقب كارثية"، من وجهة نظره.

وبدلا من ذلك، دعا السياسي الاشتراكي الديمقراطي إلى حرمان بعض ممثلي الحزب من حق الترشح للانتخابات، من بينهم بيورن هوكه، رئيس الحزب ورئيس كتلته البرلمانية في ولاية تورينجن، التي تصنف فيها هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) الحزب على أنه يميني متطرف بصورة مؤكدة. وقال شتاينبروك: "أعتقد أن هناك ما يكفي من الأدلة لإظهار أن السيد هوكه يمثل فكرا لا يمت بصلة إلى الأسس التي يقوم عليها دستورنا".

وينص الدستور الألماني في مادته الثامنة عشرة على إمكانية إسقاط بعض الحقوق الأساسية إذا تم "إساءة استخدام حقوق مثل حرية التعبير في محاربة النظام الديمقراطي الحر". وكما هو الحال في إجراءات حظر الأحزاب، فإن المحكمة الدستورية الألمانية هي الجهة المنوطة بالنظر في مثل هذه القضايا.