ألمانيا تعارض اقتراحا بإجراء تخفيضات محدودة بميزانية الاتحاد الأوروبي

12.06.2026, 09:45

بروكسل 12 يونيو/حزيران (د ب أ)- واجهت ألمانيا، أكبر مساهم في ميزانية الاتحاد الأوروبي، انتكاسة في المفاوضات بشأن الميزانية طويلة الأجل المقبلة للتكتل يوم الخميس بعد أن اقترحت قبرص، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، تخفيضات طفيفة فقط في خطة الإنفاق الخاصة بالمفوضية الأوروبية.

ومن شأن الاقتراح أن يخفض خطة ميزانية المفوضية الأوروبية البالغة 76ر1 تريليون يورو (2 تريليون دولار) للفترة 2028-2034 بنحو 2%، أو حوالي 8ر32 مليار يورو، كما أنه سيقلص التمويل المخصص للتنافسية والدفاع بينما يحافظ بشكل كبير على المخصصات الموجهة للزراعة والتنمية الإقليمية، واللتين تشكلان معا الحصة الأكبر بكثير من إنفاق الاتحاد الأوروبي.

ومن غير المرجح أن يرضي هذا المخطط ألمانيا والدول المساهمة الأخرى، والتي دفعت بضرورة كبح جماح إنفاق الاتحاد الأوروبي في وقت تواجه فيه الدول الأعضاء ضغوطا في ميزانياتها المحلية، كما دفعت برلين نحو حماية التمويل المخصص للدفاع والتنافسية.

بموجب المقترح القبرصي، سيتم خفض الإنفاق على السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي بنحو 20 مليار يورو وتمويل العمل الخارجي بحوالي 5ر7 مليار يورو، في حين ستبقى المخصصات الموجهة للزراعة والدعم الإقليمي دون تغيير إلى حد كبير.

وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد رفض المقترح الأصلي للمفوضية العام الماضي، دافعا بأن مستويات الإنفاق هذه يصعب تبريرها في وقت تحاول فيه الحكومات في جميع أنحاء أوروبا توفير المال.

ويعد مقترح الميزانية أحد أكثر القضايا حساسية من الناحية السياسية في بروكسل، حيث تمول خطة الإنفاق طويلة الأجل(2028-2034) بشكل أساسي من خلال مساهمات الدول الأعضاء بناءً على دخلها القومي الإجمالي، وتستكمل بمصادر إيرادات مثل الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يواصل قادة الاتحاد الأوروبي مناقشاتهم بشأن الميزانية في قمة تعقد في بروكسل الأسبوع المقبل، وسيكون المقترح القبرصي بمثابة أساس للمفاوضات، والتي من المتوقع أن تكون طويلة ومثيرة للجدل.