خبيرة اقتصادية تدعو الحكومة الألمانية إلى حزمة إصلاحات لتعزيز النمو الاقتصادي

10.06.2026, 12:30

برلين 10 يونيو/حزيران (د ب أ) - في ظل مرحلة الضعف التي يمر بها الاقتصاد الألماني، أكدت الخبيرة الاقتصادية الألمانية فيرونيكا جريم ضرورة تنفيذ إصلاحات جوهرية.

وجاء في دراسة أعدتها جريم أن على الساسة التركيز على "حزمة إصلاحات متسقة" تعزز النمو، وتوسع الهوامش المالية المتاحة، وتحسن القدرة على التحرك في مجال السياسة الأمنية على نحو متزامن. وتتحدث الدراسة عن "إصلاحات مُحفِّزة" تشمل على سبيل المثال سوق العمل وأنظمة الرعاية الاجتماعية والضرائب.

وأعدت جريم الدراسة بالتعاون مع الخبير ديزيريه آي. كريستوفتسيك من جامعة شباير للعلوم الإدارية، بتكليف من اللجنة المشتركة للاقتصاد الصناعي الألماني، وهي هيئة تضم اتحادات اقتصادية. ومن المقرر عرض الدراسة بعد ظهر اليوم الأربعاء. وفي مساء اليوم نفسه، يلتقي قادة الائتلاف الحاكم في مقر المستشارية ببرلين مع الشركاء الاجتماعيين، أي ممثلي الاقتصاد والنقابات. وتسعى الحكومة الألمانية إلى إعداد حزمة إصلاحات كبيرة قبل العطلة الصيفية للبرلمان.

ويمر الاقتصاد الألماني بمرحلة ضعف ممتدة. كما لا يتوقع خلال العام الحالي سوى نمو محدود للغاية، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى الارتفاعات الكبيرة في أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب مع إيران.

وجاء في الدراسة التي أعدتها جريم وكريستوفتسيك أن ضعف النمو في ألمانيا يعود بدرجة كبيرة إلى عوامل هيكلية ظهرت بوضوح منذ عام 2018 على أقصى تقدير، لكنها "لم تحظ بمعالجة سياسية كافية". وتشمل هذه العوامل الشيخوخة الديموغرافية، والضعف النسبي في الاستثمارات، والبطء في التقدم التكنولوجي مقارنة بالمستوى الدولي. كما أشارت الدراسة إلى اشتداد المنافسة الدولية، لا سيما بسبب صعود الصين.

وذكرت الدراسة أن أحد الأهداف الرئيسية يتمثل في رفع إمكانات النمو الاقتصادي. ولتحقيق ذلك، هناك حاجة إلى زيادة حجم العمل، وتعزيز الاستثمارات، وتسريع التقدم التكنولوجي بشكل خاص. وأوضحت الدراسة أن أحد أهم السبل لزيادة حجم العمل يتمثل في إدماج عدد أكبر من الأفراد في سوق العمل وتمكين العاملين من زيادة ساعات عملهم. كما يمكن لتحسين خدمات رعاية الأطفال أن يرفع معدلات عمل النساء على وجه الخصوص. وأوضحت الدراسة أنه يمكن أيضا تشجيع كبار السن على مواصلة العمل من خلال تعديلات في نظام التقاعد، مثل إتاحة انتقالات مرنة إلى التقاعد بعد بلوغ سن التقاعد القانونية وربط سن التقاعد بشكل مرن بمتوسط العمر المتوقع مستقبلا.

وأضافت الدراسة أن خفض الأعباء غير المباشرة على الأجور والضرائب يعزز في الوقت نفسه طلب الشركات على العمالة وحوافز العمل لدى الموظفين، بينما تسهم بيئة ضريبية تنافسية في تشجيع الاستثمارات والتوظيف، من خلال إجراءات مثل خفض ضرائب الشركات. كما أن خفض ضريبة الدخل، خاصة على أصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة، يمكن أن يجعل العمل الإضافي والانتقال من العمل الجزئي إلى العمل الكامل أكثر جدوى من الناحية المالية.

ويخطط الائتلاف الحاكم لإصلاح ضريبة الدخل، إلا أن التفاصيل لا تزال غير محسومة، وكذلك مصادر تمويل هذه الإصلاحات.