الحكومة الألمانية تسعى لتعزيز قطاع الطيران وسط مطالب بخفض الأعباء
10.06.2026, 11:15
برلين 10 يونيو/حزيران (د ب أ) - تعتزم الحكومة الألمانية تعزيز صناعة الطيران في ألمانيا من خلال إقرار استراتيجية خاصة بالقطاع داخل مجلس الوزراء.
وجاء في مشروع القرار الحكومي: "هدف الحكومة الألمانية هو وضع المسار الذي يضمن لألمانيا، بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين، أن تظل خلال الأعوام الخمسة عشر المقبلة دولة رائدة في مجال الطيران وتحافظ على نجاحها بشكل مستدام". وجاء في المشروع، الذي اطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أن قطاع الطيران يعد سوقا عالمية للنمو على المدى الطويل.
وطالب اتحاد الصناعات الألمانية (بي دي آي) بتقديم دعم للقطاع. وقال هولجر ليش، نائب المدير التنفيذي للاتحاد، في تصريحات لـ(د ب أ): "هناك حاجة إلى مزيد من التخفيضات في ضريبة النقل الجوي، وكذلك رسوم أمن الطيران وخدمات الملاحة الجوية، إلى جانب تقليص البيروقراطية والتخلي عن المسارات الوطنية المنفردة"، مؤكدا أن ذلك وحده كفيل بضمان الربط الدولي للصناعة الألمانية المعتمدة على التصدير، مشيرا إلى أن أكثر من خُمس التجارة مع الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يتم عبر النقل الجوي.
وكان البرلمان الاتحادي الألماني (بوندستاج) قد تراجع في مايو/أيار الماضي عن آخر زيادة أُُقرَّت على ضريبة النقل الجوي، إلا أن التعديل القانوني ما زال بحاجة إلى موافقة مجلس الولايات الألماني (بوندسرات).
وأكدت الحكومة الألمانية في استراتيجية الطيران التزامها "الصريح" بأهمية موقع ألمانيا في قطاع النقل الجوي، موضحة أن وجود قطاع طيران قوي وآمن ومستدام يمثل أهمية أساسية لتنقل الأفراد والبضائع وربط ألمانيا بالأسواق العالمية، وأضافت: "يمثل النقل الجوي بالنسبة للحكومة الألمانية عاملا أساسيا للقوة الاقتصادية والقدرة الابتكارية وتوفير فرص العمل". كما أشارت الحكومة إلى أن صناعة الطيران تقدم مساهمة لا غنى عنها في تنفيذ مهام الجيش الألماني وضمان جاهزيته التشغيلية.
وتتناول الاستراتيجية موضوعات تشمل الطيران الصديق للمناخ وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، واستقرار سلاسل الإمداد، والمطارات الألمانية. وفيما يتعلق بالقدرة التنافسية، جاء في الوثيقة: "تؤكد الحكومة الألمانية أهمية جعل تكاليف الموقع تنافسية على المستوى الدولي لضمان عروض طيران جاذبة وربط دولي فعال"، مضيفة أن الحكومة ستواصل، إلى جانب الإجراءات التي تم إقرارها بالفعل، العمل من أجل جعل التكاليف الحكومية المرتبطة بالموقع تنافسية على المستوى الدولي على المدى الطويل.
وقال ليش: "الاستراتيجية الوطنية للطيران يجب الآن أن تتحول إلى إجراءات ملموسة"، موضحا أن تكاليف التشغيل في ألمانيا تضاعفت جزئيا منذ جائحة كورونا، وأضاف: "هذا يضعف شركات الطيران والمطارات في المنافسة الدولية. وفي الوقت نفسه، تؤدي التكاليف المرتفعة للكيروسين نتيجة الأزمات، إلى جانب بؤر التوتر الجيوسياسية مثل النزاع مع إيران، إلى زيادة الضغوط على المسارات الجوية والقدرات التشغيلية والتكاليف في قطاع الطيران"، مؤكدا أن الحفاظ على الريادة التكنولوجية وتعزيز القيمة المضافة في قطاعي الطيران المدني والعسكري يتطلبان استثمارات موثوقة وطويلة الأجل.