اقتصاد
التجارة الإلكترونية في ألمانيا تواصل النمو رغم ضعف الاستهلاك
4.06.2026, 13:36
برلين 4 يونيو/حزيران (د ب أ) – في الوقت الذي يحاول فيه كثير من المستهلكين التوفير في أموالهم عند التسوق في المتاجر التقليدية، فإنهم يبدون أكثر استعدادا لإنفاق المال عند التسوق عبر الإنترنت، حيث أظهر "مؤشر التجارة الإلكترونية" التابع لاتحاد التجارة الألماني "إتش دي إي" تزايد عدد الأشخاص في ألمانيا الذين يقبلون على التسوق عبر الإنترنت وينفقون في ذلك مبالغ أكبر من ذي قبل.
كما أوضح المؤشر تزايد استعانة العملاء بوسائل المساعدة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي لمقارنة الأسعار على سبيل المثال.
وقال شتيفان ترومب نائب المدير العام لاتحاد التجارة الألماني إن "التجارة الإلكترونية تستطيع إلى حد ما أن تفصل نفسها عن التطور الضعيف في المبيعات داخل قطاع التجزئة التقليدي". ووفقاً لتوقعات الاتحاد، من المتوقع أن ترتفع مبيعات التجارة الإلكترونية في ألمانيا عام 2026 بنسبة 3ر4 بالمئة اسمياً، بينما لا يُتوقع في التجارة التقليدية إلا نمو بنسبة 6ر1 بالمئة.
تجدر الإشارة إلى أن نحو سُبع عائدات تجارة التجزئة في ألمانيا بات يتحقق عن طريق التسوق على الإنترنت.
ويرجع اتحاد التجارة الألماني هذا الإقبال المتزايد على التسوق الإلكتروني أيضاً إلى أن المستخدمين الأكبر سناً باتوا يشترون عبر الإنترنت بشكل أكبر. فقد ارتفع عدد المتسوقين الإلكترونيين بين من تزيد أعمارهم عن 55 عاماً في عام 2025 بنسبة 1ر3 بالمئة، وهو معدل يفوق المتوسط.
ووفقاً لبيانات الاتحاد، فقد بلغت مبيعات البضائع والمنتجات الجديدة عبر الإنترنت في ألمانيا عام 2025 ما يربو على 92 مليار يورو، أي بزيادة تقارب 4% مقارنة بالعام السابق له. ويُعد هذا النمو أكبر بكثير من قطاع المتاجر التقليدية من حيث النسبة المئوية.
وسُجل أقوى نمو في مبيعات السلع اليومية مثل المواد الغذائية ومنتجات العناية الشخصية (بزيادة 4ر10 بالمئة)، بسبب تزايد الطلب عبر الإنترنت، مثل خدمات التوصيل. في المقابل، لا تزال حصة الإنترنت في مجالات مثل الإلكترونيات والموضة أعلى بكثير.
وبحسب "مؤشر الاستهلاك" الصادر عن اتحاد التجارة الألماني، وهو استطلاع شهري للأسر، فقد تحسّن مزاج المستهلكين بشكل طفيف، لكنه لا يزال ضعيفاً.