مكتب الإحصاء الألماني يؤكد بيانات النمو الاقتصادي في الربع الأول
22.05.2026, 11:15
فيسبادن 22 مايو/أيار (د ب أ) - أكد مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني بياناته الأولية بشأن نمو الاقتصاد الألماني خلال الربع الأول من العام الجاري، رغم تداعيات الحرب الإيرانية المستمرة.
وأعلن المكتب اليوم الجمعة أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 3ر0% مقارنة بالربع السابق، مؤكدا بذلك تقديرات سبق أن نشرها.
وأوضح المكتب أن الصادرات كانت المحرك الرئيسي للنمو في بداية العام، بعدما ارتفعت بنسبة 3ر3% خلال الربع الأول. كما زادت نفقات الاستهلاك الخاص والحكومي بنسبة 1ر1%.
وأشار المكتب إلى أن ارتفاع الأجور وفر مزيدا من الأموال للمستهلكين، كما دعمت الاستثمارات الحكومية في الدفاع والتسلح الاقتصاد الألماني.
في المقابل، تراجعت الاستثمارات في المعدات مثل الآلات والأجهزة والمركبات بنسبة 1ر1%، بينما انخفضت الاستثمارات في قطاع البناء بنسبة 5ر2%، وهو ما أرجعه المكتب إلى الطقس البارد بشكل غير معتاد خلال شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط الماضيين.
ورغم النمو المسجل في بداية العام، فإن التوقعات الاقتصادية للفصول المقبلة أصبحت أكثر قتامة بسبب حرب إيران التي اندلعت في نهاية فبراير/شباط الماضي.
ويتوقع خبراء اقتصاد استمرار معاناة الاقتصاد الألماني، المعتمد على واردات المواد الخام، من تداعيات الصراع، خصوصا مع استمرار الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والطاقة.
كما تتوقع وزارة الاقتصاد الألمانية والبنك المركزي الألماني تباطؤا اقتصاديا خلال الربع الثاني من العام، في ظل ارتفاع الأسعار واضطرابات سلاسل التوريد وتزايد حالة عدم اليقين.
وكتبت الوزارة مؤخرا في بيان: "تؤثر الأسعار المرتفعة ومشكلات سلاسل التوريد وحالة عدم اليقين سلبا على المعنويات لدى الشركات والأسر ... حتى بعد تهدئة الأوضاع، ستظل تداعيات أسعار الطاقة والمواد الخام وكذلك سلاسل التوريد ملموسة لفترة أطول".
ويتوقع البنك المركزي الألماني حالة من الركود خلال الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران 2026، مشيرا إلى أن "تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر على الاقتصاد الألماني في الربع الثاني بصورة أوسع وأكثر وضوحا".
وكانت المفوضية الأوروبية قد خفضت أمس الخميس توقعاتها لنمو الاقتصاد الألماني إلى 6ر0% لعام 2026 بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن حرب إيران، أي إلى نصف التقديرات السابقة.
في المقابل، لا تزال الحكومة الألمانية تتوقع نموا بنسبة 5ر0%. وكان الاقتصاد الألماني قد تفادى بالكاد في عام 2025 الدخول في ركود لعام ثالث على التوالي، بعدما سجل زيادة طفيفة بلغت 2ر0%