لأول مرة منذ 35 عاما...ولاية راينلاند-بفالتس الألمانية تنتخب أول سياسي من حزب ميرتس حاكما لها

18.05.2026, 14:00

ماينتس (ألمانيا) 18 مايو/أيار (د ب أ) – انتُخب جوردون شنايدر، رئيس فرع الحزب المسيحي الديمقراطي بولاية راينلاند-بفالتس، رئيسا جديدا لحكومة الولاية التي تقع جنوب غرب ألمانيا على الحدود مع كل من فرنسا وبلجيكا ولوكسمبورج.

وصوّت أعضاء برلمان الولاية في مدينة ماينتس لصالح السياسي البالغ من العمر 50 عاماً، والمنحدر من منطقة "آيفل"، ليتولى قيادة حكومة ائتلافية تجمع بين الحزب المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي. وحصل شنيدر على 63 صوتاً مؤيداً، بينما عارض انتخابه 38 نائباً، وامتنع اثنان عن التصويت، في حين أُعلن بطلان صوتين من إجمالي 105 أصوات تم الإدلاء بها. وعقب ذلك، أدى شنايدر اليمين الدستورية أمام برلمان الولاية.

ويملك طرفا الائتلاف في الولاية (الحزب المسيحي والحزب الاشتراكي) معاً 71 صوتاً في البرلمان الجديد، وهو ما يزيد بمقدار 18 صوتاً عن الحد الأدنى اللازم للفوز؛ حيث كان يتعين حصول المرشح على تأييد 53 نائباً على الأقل من بين 105 نائب في برلمان راينلاند-بفالتس.

وفي ذات السياق، كان السياسي المنتمي إلى حزب الخضر، جيم أوزدمير، حصل قبل أسبوع في ولاية بادن-فورتمبرج المجاورة على عدد أصوات أقل من مجموع مقاعد ائتلافه الحاكم المكوّن من الخضر والاتحاد المسيحي.

يُذكر أن جوردون شنايدر هو الشقيق الأصغر لوزير النقل الاتحادي باتريك شنايدر، وكلاهما ينتميان إلى الحزب المسيحي الذي يترأسه على المستوى الاتحادي المستشار فريدريش ميرتس.

وبانتخاب شنايدر، تبدأ حقبة جديدة في ولاية راينلاند بفالتس، بعد أن ظل الحزب الاشتراكي يستأثر بمنصب رئاسة الحكومة في الولاية طوال الـ 35 عاماً الماضية دون انقطاع. وسيتعاون الحزبان، اللذان كانا خصمين سياسيين لعقود طويلة في الولاية، ضمن ائتلاف حكومي يقولان إنه سيكون أفضل من الائتلاف الحاكم على المستوى الاتحادي.

ويُعد هذا هو ائتلاف يجمع بين المسيحيين المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين في ولاية راينلاند-بفالتس.

وكانت انتخابات برلمان الولاية التي أُجريت في 22 مارس/آذار الماضي، أسفرت عن فوز مفاجئ وواضح للحزب المسيحي حيث حصل على تأييد 31% من ناخبي الولاية، بينما حل الحزب الاشتراكي ثانياً بنسبة تأييد بلغت 9ر25%. وفي المقابل، حقق حزب "البديل من أجل ألمانيا" زيادة ملحوظة في نسبة مؤيديه حيث حصل على 5ر19%، بينما نال حزب الخضر على 9ر7%، وفشلت بقية الأحزاب الأخرى في تخطي عتبة الـ 5% اللازمة لدخول البرلمان.