عدد تصاريح البناء السكني بألمانيا يسجل ارتفاعاً ملحوظاً في الربع الأول

18.05.2026, 13:00

فيسبادن 18 مايو/أيار (د ب أ) – شهدت ألمانيا ارتفاعاً ملحوظاً في عدد تراخيص البناء خلال الربع الأول من العام الجاري، وذلك بحسب ما أعلنه المكتب الاتحادي للإحصاء في مدينة فيسبادن اليوم الاثنين. وأفاد المكتب بأن عدد الوحدات السكنية التي تمت الموافقة على بنائها في مبانٍ جديدة وقائمة وصل في مارس/آذار الماضي وحده إلى 21 ألف و800 وحدة بارتفاع بنسبة 5ر11% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

وخلال الربع الأول بأكمله، تم إصدار تراخيص لبناء 63 ألف و500 وحدة سكنية شقة في مبانٍ جديدة وقائمة ، بارتفاع بنسبة 6ر14% مقارنة بالفترة من مطلع يناير/كانون الثاني حتى نهاية مارس/آذار 2025. وفي قطاع البناء الجديد، انتعشت التراخيص بشكل ملحوظ لاسيما في المنازل المخصصة لعائلتين حيث بلغت نسبة الارتفاع 2ر23%، وكذلك الشقق في المباني السكنية متعددة الأسرحيث بلغت نسبة الارتفاع 9ر14%.

وتُمثل هذه الأرقام بارقة أمل في جهود مكافحة نقص المساكن وارتفاع الإيجارات، غير أن أسعار الفائدة المتصاعدة والتكاليف الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تهدد بكبح جماح هذا الانتعاش.

وفي هذا الصدد، قال زباستيان دولين، المدير العلمي لمعهد الاقتصاد الكلي وأبحاث الدورة الاقتصادية التابع لمؤسسة هانز بوكلر:" تُظهر أرقام تراخيص البناء الجديدة الصادرة في مارس أن قطاع البناء الألماني أبدى ديناميكية قوية خلال الشهر الأول من الحرب على إيران"، لكنه توقع مع ذلك أن يؤدي هذا الصراع إلى إبطاء وتيرة التعافي بشكل ملموس.

وأضاف دولين أن أسعار الفائدة على القروض العقارية لأجل 10 سنوات ارتفعت منذ بداية مارس/ آذار بمقدار 3ر0 نقطة مئوية، ورأى أن هذه الخطوة سترفع من تكلفة بناء المساكن، فضلاً عن تأثير معدل التضخم الآخذ في الارتفاع، وأردف:"عندما تتقلص القوة الشرائية للناس بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، ستقل أيضا قدرتهم على بناء مسكن خاص لهم". وتوقع دولين على المدى المتوسط أن تؤدي زيادة تكاليف الوقود والطاقة إلى رفع تكاليف البناء؛ لافتا إلى أنه حتى مع المستوى الحالي لتراخيص البناء، فإن عدد الشقق التي يتم بناؤها لا يكفي لتحقيق انفراجة حقيقية في سوق العقارات.

ومن جانبه، حذر الاتحاد المركزي لقطاع البناء الألماني من الإفراط في التفاؤل؛ حيث صرح المدير التنفيذي للاتحاد، فيليكس باكلبا، قائلاً: "إذا أردنا تلبية الاحتياجات في البلاد، فنحن بحاجة إلى تسجيل عشرة آلاف ترخيص إضافي على الأقل شهرياً". وأشار إلى أن الحرب على إيران جعلت سلاسل الإمداد أكثر هشاشة، في حين ظلت تكاليف التمويل مرتفعة، كما أن الوضع الجيوسياسي يثير قلق المطورين العقاريين والمستثمرين، وأكد أن "الحصول على التراخيص لا يعني البدء الفعلي في البناء، فضلاً عن أنه لا يعني وجود شقة جاهزة للسكن".