أسقف عسكري ألماني يدعو لإعادة التجنيد والمشاركة في مهمة هرمز

3.05.2026, 12:30

إيسن 3 مايو/أيار (د ب أ) - دعا الأسقف العسكري الكاثوليكي الألماني، فرانتس-يوزيف أوفربيك، إلى العودة السريعة للتجنيد الإجباري في ألمانيا، كما طالب بمشاركة ألمانية في مهمة محتملة في مضيق هرمز.

وقال أسقف مدينة إيسن، الذي يشغل أيضا منذ نحو 16 عاما منصب الأسقف العسكري، إن الوضع الأمني في أوروبا والعالم لا يترك مجالا للتردد الطويل.

ويرى أوفربيك أن الوضع في مضيق هرمز لا يمثل تهديدا عسكريا فحسب، بل اقتصاديا بالدرجة الأولى مع تبعات مباشرة على ألمانيا، وأضاف: "يتم خوض حرب من جديد بوسائل الاقتصاد – هذه هي الأداة، وهي فعالة"، موضحا أن مشاركة الجيش الألماني، وبالتحديد البحرية الألمانية، تعد ضرورية، ولكن في إطار تعاون مع شركاء، وقال: "في ظل الوضع العالمي شديد التعقيد الذي نعيشه، لم يعد بإمكاننا ببساطة البقاء على الحياد".

وكانت الحكومة الألمانية قد أعلنت مرارا استعدادها للمشاركة في إجراءات تأمين مضيق هرمز، مثل إزالة الألغام والاستطلاع البحري، وذلك بشرط وجود تفويض واضح وتنسيق محدد.

وبالتوازي، شدد أوفربيك على ضرورة إعادة التجنيد الإجباري سريعا في ألمانيا، مشيرا إلى أن زيادة عدد أفراد الجيش الألماني من نحو 186 ألفا حاليا إلى 260 ألفا مستهدفة بحلول منتصف ثلاثينيات القرن الحالي لا يمكن تحقيقها بالاعتماد على التطوع فقط، وقال: "أرى أن الوضع خطير للغاية بحيث لا يمكن الانتظار طويلا".

ويرى أوفربيك أن التجنيد الإجباري يجب أن يشمل الرجال والنساء على حد سواء، مشيرا إلى أن المساواة بين الجنسين في 2026 أصبحت واقعا. ومن لا يرغب في الخدمة العسكرية يمكنه أداء خدمة مدنية بديلة في إطار "عام اجتماعي إلزامي"، وقال: "تجنيد إجباري أو عام اجتماعي، بحسب طبيعة الخدمة".

في المقابل، أوضح أوفربيك أن إدخال تنظيم قانوني جديد يتطلب تعديلا دستوريا، وبالتالي أغلبية الثلثين في البرلمان، وهو أمر يصعب تحقيقه سياسيا في الوقت الحالي دون إشراك حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي. وأعرب أوفربيك عن رفضه الواضح لأي تعاون مع هذا الحزب.