إطلاق حوت أحدب في بحر الشمال بعد إنقاذه من خليج ضحل في البلطيق
2.05.2026, 13:30
برلين 2 مايو/أيار (د ب أ) - تم إطلاق الحوت الأحدب الذي جرى إنقاذه من خليج ضحل في بحر البلطيق قرب جزيرة بول الألمانية، ببحر الشمال، وفقا لما أفاد به فريق المبادرة الخاصة المسؤولة عن عملية الإنقاذ، وكذلك استنادا إلى صور بث مباشر لقناة "نيوز5".
وقال ينس شفارك، عضو المبادرة والمشارك في عملية النقل، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن الحوت لم يعد على متن البارجة في حوالي الساعة التاسعة صباحا (التوقيت المحلي).
وكانت قافلة الإنقاذ على بعد نحو 70 كيلومترا من منطقة سكاجن الدنماركية، في مضيق سكاجيراك، صباح اليوم.
وأظهرت لقطات لطائرة مسيرة تابعة لـ"نيوز5" في بعض الأوقات حوتا يسبح في المياه، لكن لم يكن من الممكن التأكد مما إذا كان هو الحوت الذي تم إطلاقه.
وقال شفارك إنه لم يتضح بعد ما إذا كانت هناك بيانات من جهاز الإرسال، كما لم تتوفر معلومات عن حالة الحوت أو كيفية خروجه من البارجة، سواء سباحة أو سحبا.
وكانت البارجة التي تقل الحوت، الذي جنح عدة مرات على سواحل بحر البلطيق الألمانية، اقتربت بالفعل من بحر الشمال أمس الجمعة بعد رحلة استمرت أياما، لكنها غيرت مسارها على بعد نحو 20 كيلومترا من أقصى نقطة شمالية في الدنمارك. وفي هذه المنطقة قرب مدينة سكاجن يلتقي بحر كاتيجات مع سكاجيراك، وهو ما يعد مدخلا إلى بحر الشمال.
وشهدت هذه المنطقة أمواجا عالية لساعات، وفي مياه أكثر هدوءا - بعد العودة قليلا إلى بحر البلطيق - تمت إزالة الشبكة الخلفية للبارجة بعد الظهر. وذكر فريق المبادرة أن مستوى المياه داخل البارجة لم يتغير في البداية. ورغم فتح المخرج، لم يغادر الحوت البارجة لساعات طويلة.
وقبل إطلاقه، كان من المفترض تثبيت جهاز إرسال يعمل بنظام تحديد المواقع (جي بي إس) على الحوت لتتبع موقعه لاحقا، لكن لم يتضح ما إذا نجح ذلك أو ما إذا كان الجهاز يرسل بيانات.
وكان الحوت، وهو ذكر يبلغ عمره بين 4 و6 سنوات، قد شوهد لأول مرة في بحر البلطيق مطلع مارس. وخلال نحو 60 يوما قبل نقله، قضى قرابة ثلثي الوقت في مناطق المياه الضحلة. وفي يوم الثلاثاء الماضي، جرى توجيهه إلى داخل بارجة قرب جزيرة بول، التي انطلقت لاحقا متصلة بقاطرة باتجاه بحر الشمال.
ولا يزال الحوت لا يعد في عداد الحيوانات التي تم إنقاذها حتى بعد إطلاقه. وكان عالم الحيتان والبيولوجي البحري فابيان ريتر قد أوضح أنه بعد فترة بقائه الطويلة في المياه الضحلة، من غير الواضح ما إذا كان قادرا على السباحة والغوص بشكل طبيعي. كما تثار تساؤلات بشأن قدرته على التغذية، بسبب العثور على أجزاء من شباك داخل فمه. وأشار الخبير إلى أن الحوت يبدو بعيدا عن أن يكون في حالة جيدة.
وأكدت منظمة حماية الحيتان والدلافين "ويل أند دولفين كونسيرفيشن" أنه "لا يمكن الحديث عن إنقاذ إلا إذا عاد الحوت إلى شمال الأطلسي وتمكن من البقاء هناك على المدى الطويل، واستعاد جلده عافيته بالكامل، وعاد للبحث عن الطعام بنفسه واكتساب الوزن، ومارس سلوكه الطبيعي".
وترى تقديرات - من بينها تقديرات المنظمة واللجنة الدولية لصيد الحيتان - أن فرص بقاء الحوت على المدى الطويل ضعيفة. وفي حال عدم توفر جهاز إرسال فعال، قد يمر نفوق الحوت الضعيف دون ملاحظة خلال أيام أو أسابيع من إطلاقه.