هجرة

ألمانيا: تراجع ملحوظ في أعداد من تم ترحيلهم في الربع الأول من العام

30.04.2026, 13:41

برلين 30 أبريل/نيسان (د ب أ) – شهد الربع الأول من العام الحالي تراجعاً كبيراً في أعداد الأشخاص الملزمين بالمغادرة الذين تم ترحيلهم من ألمانيا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

جاء ذلك وفقاً لرد الحكومة الاتحادية على سؤال كتابي وجهته النائبة عن حزب اليسار، كلارا بونجر. وبحسب هذا الرد، تم ترحيل ما مجموعه 4807 شخص خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، سواء إلى بلدانهم الأصلية أو إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي مسؤولة عن إجراءات لجوئهم.

وكانت ألمانيا قد رحّلت 6515 شخصا بين مطلع يناير/كانون الثاني ونهاية مارس/آذار من عام 2025.

تصدرت تركيا قائمة الوجهات الرئيسية بالنسبة للأشخاص الذين تم ترحيلهم من ألمانيا في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي بـ 601 شخص، تلتها جورجيا بـ 266 شخصا، ثم مقدونيا الشمالية بـ 230 شخصا.

اللافت للنظر عند مقارنة وجهات الترحيل بين مطلع 2025 ومطلع العام الحالي، هو انخفاض عدد الأشخاص الذين تم ترحيلهم إلى إسبانيا وفرنسا؛ حيث سُجل ترحيل 192 شخصاً إلى إسبانيا (مقارنة بـ 325 في الربع المماثل من العام الماضي)، و174 شخصاً إلى فرنسا (مقارنة بـ 333 في مطلع 2025).

ولا يُلاحظ حتى الآن وجود ارتباط مباشر بين الانخفاض المستمر منذ نحو عام ونصف في عدد حالات الدخول غير المصرح به وطلبات اللجوء الأولية. ويعود ذلك إلى أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين يستغل القدرات التي توفرت نتيجة تراجع عدد الطلبات لمعالجة ملفات قديمة، قد يؤدي رفض طلبات الحماية فيها في بعض الحالات إلى الترحيل.

أما فيما يتعلق بما يُعرف بعمليات النقل وفق نظام دبلن إلى دول الاتحاد الأوروبي مثل فرنسا أو إسبانيا، فمن المرجح وجود علاقة بين انخفاض عدد الوافدين وتراجع عدد عمليات الترحيل. فبحسب قواعد دبلن المعمول بها، لا يمكن نقل طالب اللجوء إلى دولة أوروبية أخرى إلا خلال مهلة زمنية محددة، وإذا انقضت هذه المهلة تنتقل مسؤولية معالجة طلب اللجوء إلى الدولة التي يقيم فيها الشخص. لذلك يسعى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين إلى معالجة هذه الحالات بسرعة لا سيما تلك المتعلقة بدول المقصد في الاتحاد الأوروبي التي تتعاون في عملية إعادة.

ثمة عامل آخر قد يكون وراء هذا التراجع وهو الحرب على إيران التي بدأتها إسرائيل والولايات المتحدة في نهاية فبراير/شباط الماضي. ولا يتعلق الأمر هنا بعدد الأشخاص الذين يتم ترحيلهم إلى إيران مباشرة (حيث رحّلت ألمانيا 3 أشخاص فقط في الربع الأول من هذا العام مقابل 5 في العام الماضي، كما فرضت عدة ولايات اتحادية وقفاً للترحيل إلى هناك)، بل بتداعيات الحرب على النطاق الأوسع.

وأدت الحرب وتوسع رقعتها إلى إلغاء العديد من رحلات الطيران، مما قيد إمكانيات الترحيل عبر الرحلات الجوية المنتظمة. كما أصبح تنظيم رحلات الترحيل على متن طائرات مستأجرة "شارتر" لبعض المناطق المستهدفة أكثر صعوبة بسبب العمليات العسكرية. على سبيل المثال، تم ترحيل 157 شخصاً إلى العراق في الربع الأول من العام الماضي، بينما غاب العراق عن قائمة الدول الرئيسية المستهدفة بالترحيل في الربع الأول من هذا العام.

من جانبها، صرحت النائبة بونجر بأنه حتى قبل اندلاع الحرب الحالية، كان ترحيل الأشخاص إلى إيران سلوكاً "غير مسؤول"، وتحدثت في هذا الصدد عما وصفته بـ "القمع الوحشي للاحتجاجات الشعبية التي شهدتها إيران في مطلع العام".