منظومة ذكاء اصطناعي جديدة لاكتشاف الثغرات في البرمجيات تثير مخاوف أمنية في ألمانيا
24.04.2026, 13:30
برلين 24 أبريل/نيسان (د ب أ)- يثير نموذج الذكاء الاصطناعي الذي طورته شركة أنثروبيك الأمريكية لرصد الثغرات في البرمجيات مخاوف لدى مسؤولين في عدة جهات ألمانية، بعد نحو أسبوعين من طرحه.
ولا تقتصر المخاوف على احتمال وقوع هذا النموذج القوي في الأيدي الخطأ، بل تمتد أيضا إلى أن تظل الثغرات الأمنية في البرمجيات —التي تُعد بمثابة نقاط دخول لفك تشفير الاتصالات المشفرة (كتلك التي يستخدمها الإرهابيون) — متاحة في المستقبل لعدد قليل ومختار فقط من السلطات في الولايات المتحدة. ويتعامل المسؤولون بحذر في تصريحاتهم بشأن التحديات والمخاطر المرتبطة بنموذج "كلود ميثوس بريفيو".
وأشار رئيس قسم الجرائم الإلكترونية في المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية كارستن مايفيرت إلى أن "تسريع اكتشاف الثغرات وإغلاقها يعد في حد ذاته تطورا إيجابيا"، لكنه حذر من أن أساليب الهجمات السيبرانية تتطور بسرعة كبيرة بما يتماشى مع التقدم التكنولوجي، ما يجعل من الصعب احتواء هذه الديناميكية من جانب واحد.
وأضاف مايفيرت: "سيظل الأمن السيبراني مهمة مشتركة في المستقبل، تتطلب تعاونا مستمرا بين مطوري البرمجيات والمستخدمين وشركات الأمن الخاصة والجهات الرسمية"، مشيرا إلى أن المكتب يدعم التعاون على المستويين الوطني والدولي، بما في ذلك مع القطاع الخاص.
ووفقا للشركة المطورة، تمكن النموذج من اكتشاف ثغرات أمنية في برامج مختلفة ظلت غير مكتشفة أحيانا لعقود. وفي حال إساءة استخدامه، قد يسهم في تطوير أدوات هجومية خطيرة في الفضاء الإلكتروني. ولم تعلن الشركة عن نيتها إتاحة النموذج للعامة، حيث يقتصر استخدامه حاليا على شركات ومنظمات مختارة لمساعدتها في معالجة الثغرات.
ويعكس رد وزارة المالية الألمانية حساسية الموضوع فيما يتعلق بكيفية تعامل الوزارة مع تطوير نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد هذا، الذي ينطوي على مخاطر محتملة. وأوضحت الوزارة أن مركز تقنية المعلومات التابع للحكومة يقوم بتحليل مستمر لوضع الثغرات البرمجية، لكنها أكدت أنه "لا يمكن تقديم تفاصيل إضافية علنا نظرا لحساسية الموضوع".
من جهتها، حذرت رئيسة المكتب الاتحادي الألماني لأمن المعلومات كلاوديا بلاتنر من أن هذه التطورات قد تؤدي إلى "تغيرات جذرية في طريقة التعامل مع الثغرات الأمنية"، مشيرة إلى احتمال اختفاء الثغرات التقليدية غير المكتشفة مستقبلا، ما قد يؤدي إلى تحول في طبيعة التهديدات السيبرانية وطرح تساؤلات حول الأمن والسيادة على المستويين الوطني والأوروبي.