المستشار الألماني يعتبر اتفاق ميركوسور رسالة ضد سياسة القوة

20.04.2026, 11:15

هانوفر 20 أبريل/نيسان (د ب أ) - اعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور في أمريكا اللاتينية تمثل بديلا لسياسة القوى الكبرى الجديدة.

وقال ميرتس خلال ظهور مشترك مع الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا في معرض هانوفر الصناعي اليوم الاثنين: "هذا هو ردنا على الاضطرابات الكبرى التي نشهدها حاليا".

وأضاف ميرتس: "إنها رسالة إلى كل من يسعى اليوم إلى إحلال سياسة القوة باستخدام الوسائل العسكرية محل النظام القائم على القواعد والاتفاقيات والموثوقية".

ومن المقرر أن يدخل الاتفاق، الذي يهدف إلى إنشاء منطقة تجارة حرة تضم أكثر من 700 مليون نسمة، حيز التنفيذ بشكل مؤقت اعتبارا من الأول من مايو/أيار المقبل.

من جانبه، دعا لولا دا سيلفا إلى جعل التعاون بين أوروبا وأمريكا اللاتينية "أكثر إنتاجية وأكثر فعالية وأفضل باستمرار". وعلى غرار ميرتس، دافع الرئيس البرازيلي عن النظام العالمي القائم على القواعد والمؤسسات الدولية، قائلا: "لا يمكن حكم العالم بالأكاذيب... لا يمكن إدارة العالم على أساس اعتقاد شخص ما أنه أهم من الآخرين ويتخذ قرارات يفرضها على العالم كما لو لم تكن هناك ديمقراطية".

وكان لولا دا سيلفا قد وصف مساء أمس الأحد، خلال افتتاح معرض هانوفر الصناعي، الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بأنها "جنون"، وقال: "نعيش لحظة حرجة على مستوى الجيوسياسي العالمي تتسم بتناقضات كبيرة: بينما يسافر رواد الفضاء إلى القمر، يتم خلال القصف في الشرق الأوسط قتل النساء والأطفال بشكل عشوائي".

ومن المقرر أن يعقد ميرتس ولولا دا سيلفا بعد ظهر اليوم - عقب زيارتهما للمعرض - مشاورات حكومية في قصر هيرنهاوزن بهانوفر بمشاركة إجمالية لـ 15 وزيرا من الجانبين، حيث ستتناول المحادثات مختلف مجالات التعاون بين البلدين. وتجري ألمانيا مشاورات حكومية مع شركاء مقربين بشكل خاص مثل فرنسا وبولندا وإيطاليا أو مع دول ذات أهمية كبيرة مثل البرازيل والهند.