البديل الألماني يدعو إلى العودة للطاقة النووية واستئناف استيراد الغاز من روسيا

12.04.2026, 09:45

برلين 12 أبريل/نيسان (د ب أ) – جددت الكتلة البرلمانية لحزب "البديل من أجل ألمانيا" خلال اجتماع مغلق عقدته في مدينة كوتبوس، مطالبها بتخفيض الضرائب والعودة إلى استخدام الطاقة النووية واستئناف إمدادات الغاز من روسيا، بالإضافة إلى إلغاء ضريبة الكربون. وجاء في ورقة سياسات أقرها النواب أن "ألمانيا تمر حالياً بأخطر أزمة اقتصادية تشهدها منذ عقود".

تجدر الإشارة إلى أن حزب البديل يمتلك ثاني أكبر كتلة في البرلمان الاتحادي الألماني بعد كتلة الاتحاد المسيحي الذي يترأسه المستشار فريدريش ميرتس.

وأضافت الورقة أن "انفجار أسعار الطاقة والعبء الضريبي المفرط، إلى جانب البيروقراطية المتفشية والسياسة التكنولوجية الخاطئة والمبنية على دوافع أيديولوجية، تضعف جميعها بشكل مستدام القدرة التنافسية لألمانيا كموقع اقتصادي". كما أشارت الوثيقة إلى أن البيئة الجيوسياسية غير المستقرة على نحو متزايد والصراعات التجارية العالمية تزيد من الضغوط على الشركات الألمانية، مع الإشارة بوضوح إلى تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتأثيرها على حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.

وفيما يخص الملف الضريبي، كررت الكتلة مطالبها برفع الحد الأدنى للإعفاء الضريبي، وهو الجزء من الدخل الذي لا يخضع للضرائب، ليصل إلى 15 ألف يورو بدلاً من القيمة الحالية البالغة 12 ألف و348 يورو. كما شملت المقترحات رفع الإعفاء الضريبي الخاص بالأطفال إلى 12 ألف يورو مقارنة بـ تسعة آلاف و756 يورو حالياً، مع السعي لتخفيض الضرائب على الشركات إلى مستوى تنافسي على الصعيد الدولي. ووفقاً للورقة، سيتم تمويل هذه الإجراءات على المدى القصير عبر تخفيض "الإنفاق الحكومي، بما في ذلك الإنفاق على المشروعات المتعلقة بأيديولوجيا المناخ".

وعلى الجانب الآخر من فندق الاجتماع في كوتبوس، تجمع أكثر من 130 شخصاً في ساحة المحطة للمشاركة في مظاهرة مضادة وفقاً لبيانات الشرطة. وحمل العديد من المتظاهرين لافتات على شكل بيضة يطالبون فيها بإجراء فحص دستوري لحزب "البديل من أجل ألمانيا". وتأتي هذه المظاهرة ضمن يوم عمل وطني نظمته مبادرة "بروف"، والتي دعت لتنظيم احتجاجات متزامنة في عدة مدن للمطالبة بقيام المحكمة الدستورية الاتحادية بفحص الأحزاب التي يصنفها جهاز حماية الدستور(الاستخبارات الداخلية) كحالات اشتباه أو حالات مؤكدة لمنظمات يمينية متطرفة.