إعلامي ألماني يحذر من تهديدات "التزييف العميق" للديمقراطية ويطالب بتجريمه

3.04.2026, 12:30

كولونيا 3 أبريل/نيسان (د ب أ) - حذر الصحفي التلفزيوني والطبيب الألماني، إيكارت فون هيرشهاوزن /58 عاما/، من المخاطر المتزايدة لما يعرف بـ"التزييف العميق" على الديمقراطية، مطالبا بتجريم إنتاج هذه المواد من الأساس.

وقال هيرشهاوزن في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "نحن نقف عند منعطف تاريخي لم نعد فيه قادرين على الوثوق بما نراه أو نسمعه"، مضيفا أن ما كان يعد دليلا للشهادة عبر آلاف السنين، مثل "رأيته أو سمعته بنفسي"، يفقد معناه في العالم الرقمي اليوم، وقال: "تقنيات التزييف العميق أصبحت متطورة إلى درجة يجد حتى الخبراء معها صعوبة في تمييزها".

وأشار هيرشهاوزن إلى أن فقدان القدرة على التمييز بين الحقيقة والزيف يقوض أساس أي حكم على الأمور، وقال: "عندما لا نعرف ما هو صحيح وما هو كاذب، فإن ذلك يهدد أيضا التعايش داخل المجتمع ويزعزع استقرار الديمقراطية".

وشدد هيرشهاوزن على ضرورة تجريم إنتاج هذه المواد، وقال: "نحن نفعل ذلك أيضا عند تزوير العملات. لا يسمح لي بإنتاجها حتى لأغراض خاصة... لا يكفي أن نتحرك بعد وقوع الضرر".

ويشير مصطلح "التزييف العميق" إلى ملفات صوتية أو مرئية يتم التلاعب بها باستخدام الذكاء الاصطناعي لتبدو حقيقية، حيث يظهر أشخاص وكأنهم يقولون أو يفعلون أشياء لم تحدث في الواقع.

وكان هيرشهاوزن نفسه ضحية لهذه التقنية، إذ تم استخدام صورته وصوته لإنتاج مقاطع دعائية مزيفة للترويج لمنتجات صحية مزعومة.

ويمكن المعاقبة على إنتاج هذه المواد في ألمانيا عندما تنتهك حقوق الآخرين، مثل حالات الاحتيال أو التشهير أو الإهانة أو انتهاك الحقوق الشخصية. وفي هذا السياق، تعمل وزيرة العدل الألمانية شتيفاني هوبيش على إعداد مشروع قانون لتجريم إنشاء ونشر مواد "التزييف العميق" ذات الطابع الجنسي.