صراع

المركزي الألماني: الحرب على إيران ستدفع معدل التضخم للارتفاع إلى 3%

26.03.2026, 15:13

فرانكفورت 26 مارس/آذار (د ب أ) – يتوقع البنك المركزي الألماني حدوث ارتفاع في معدل التضخم في ألمانيا وتباطؤً ملموسً في النشاط الاقتصادي بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وهو ما قد يمتد في أسوأ الحالات حتى النصف الثاني من العام.

وذكر البنك في أحدث تقرير شهري له أن معدل التضخم سيرتفع بشكل ملحوظ في الأشهر المقبلة، مشيراً إلى القفزة الكبيرة في أسعار الوقود وزيت التدفئة نتيجة القتال في الشرق الأوسط، مضيفاً:" نتيجة لذلك، من المرجح أن يرتفع معدل التضخم على نحو ملحوظ ليصل إلى 3% في المستقبل القريب".

وأوضح البنك أن التطورات المستقبلية تعتمد بشكل أساسي على مسار الحرب؛ وذكر أن إغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن لفترة طويلة قد يضغط على إمدادات الطاقة ويرفع معدل التضخم بشكل كبير ولفترة ممتدة.

يُذكر أن معدل التضخم في ألمانيا بلغ 9ر1% في فبراير/شباط الماضي.

كما أكد البنك أن للحرب على إيران عواقب وخيمة على التعافي الاقتصادي المتوقع في ألمانيا، لافتا إلى أن الأسر والشركات ستضرر، لا سيما بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة. وجاء في التقرير القول:" قد يظهر هذا التأثير بوضوح في الربع الأول، مما يلقي بظلاله على التوقعات الخاصة بالربع الثاني"، وتوقع البنك أن يسجل الاقتصاد ركودا خلال الربع الأول.

وحذر البنك المركزي الألماني في التقرير بالقول:"إذا استمر الصراع حتى الربع الثاني، فمن المرجح أن تنشأ ضغوط إضافية ناتجة عن القدر الكبير من حالة عدم اليقين وضعف الاقتصاد العالمي". ولم يستبعد البنك حدوث تبعات على المدى البعيد، مشيراً إلى أن التوقعات للنصف الثاني من العام ستعتمد بشكل حاسم على "مدة استمرار الصراع ومدى تضرر إمدادات الطاقة العالمية".

وكان معهد إيفو الألماني لأبحاث الاقتصاد حذر أمس الأربعاء من أن "الحرب على إيران قضت بشكل مبدئي على أي أمل في حدوث انتعاش اقتصادي". وقد أدى القتال إلى تدهور مناخ الأعمال، وهو ما عكسه تراجع مؤشر "إيفو" لشهر مارس/آذار الجاري.

ومع اندلاع الحرب على إيران، ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل ملحوظ، مما أثار مخاوف من ارتفاع التضخم وتقلص حجم الانتعاش المأمول للاقتصاد الألماني. وقد خفّض الخبراء الاقتصاديون بالفعل من توقعاتهم. وكان من المفترض بالأساس أن ينمو الاقتصاد الألماني هذا العام بنسبة 1% تقريباً بفضل الإنفاق الحكومي الضخم على البنية التحتية والدفاع، وذلك بعد أن نجا بصعوبة في عام 2025 من السقوط في ركود للعام الثالث على التوالي محققاً نمواً طفيفاً.