عمالة

تقرير يتوقع بقاء عدد العاملين في ألمانيا مستقراً حتى العام 2045

26.03.2026, 14:57

بون 26 مارس/آذار (د ب أ) – أظهرت تقديرات حديثة أن عدد القوى العاملة المحتملة في ألمانيا سيبقى مستقراً تقريباً خلال الـ 19 عاماً القادمة.

ووفقاً لتقرير صادر عن المعهد الاتحادي لأبحاث البناء والمدن والتخطيط المكاني "بي بي إس آر" في بون، من المتوقع أن ينخفض عدد القوى العاملة بحلول عام 2045 بنسبة طفيفة تبلغ حوالي 5ر0% مقارنة بعام 2022، ليصل إلى نحو 3ر43 مليون شخص. ومع ذلك، حذر التقرير من تفاقم الفوارق بين الأقاليم في ألمانيا.

وفقاً للنسخة الحديثة من تقرير "توقعات القوى العاملة 2045"، سينخفض عدد القوى العاملة في 58 منطقة من أصل 96 منطقة جغرافية في ألمانيا. وتعتبر المناطق الضعيفة هيكلياً هي الأكثر تضرراً، ولا سيما في شرق ألمانيا مثل مناطق ألتمارك وأنهالت-بيترفيلد-فيتنبرج، وشمال تورينجن. وأشار التقرير إلى أنه:" من المتوقع أن تشهد هذه المناطق تراجعاً لا يقل عن 20%".

في المقابل، ستسجل المناطق الحضرية ذات الهياكل الاقتصادية الأقوى زيادات واضحة. وصرح متحدث باسم المعهد قائلاً:" من المتوقع أن ترتفع الأعداد في هامبورج وميونخ بنسبة تزيد عن 9% لكل منهما، بينما قد تصل الزيادة في برلين إلى نحو 15%".

يعزو التقرير الزيادة في المناطق ذات النمو القوي بشكل أساسي إلى الهجرة الوافدة، ويضاف إلى ذلك ارتفاع معدل المشاركة في القوى العاملة بين السكان الذين هم في سن العمل.

أما في المناطق ذات البنية الهيكلية الأضعف، فمن المتوقع أن ينخفض عدد القوى العاملة بشكل ملحوظ لسبب جوهري، وهو عدم وجود أعداد كافية من الشباب لتعويض القوى العاملة التي تخرج من السوق بسبب التقدم في السن. وجاء في التقرير القول:" خلافاً لما يحدث في مناطق النمو، لا يمكن للهجرة وزيادة معدلات المشاركة العمالية تعويض هذه الخسائر".

يرى المعهد أن هناك مساحة للتحرك السياسي من خلال ملف الهجرة، كما تكتسب برامج التعليم والتدريب المستمر أهمية متزايدة. فمع تراجع إجمالي المعروض من العمالة ودخول عدد أقل من الشباب إلى سوق العمل، يصبح الحفاظ على المعرفة والخبرة الحالية ممكناً بشكل رئيسي من خلال رفع مستوى التأهيل والتدريب.

وبحسب تعريف المعهد، فإن مصطلح القوى العاملة يشمل جميع الأفراد القادرين على العمل في الفئة العمرية من 15 إلى أقل من 75 عاماً، والذين يبدون رغبة في ممارسة نشاط مهني، بغض النظر عما إذا كانوا يعملون بالفعل أو يبحثون عن عمل.