جريمة
أسقف من سيراليون: نقل كهنة جناة من ألمانيا إلى أفريقيا "استعمار روحي"
26.03.2026, 15:35
برلين 26 مارس/آذار (د ب أ) - انتقد أسقف كاثوليكي من مدينة ماكيني في سيراليون، بوب جون حسن كوروجما، أساقفة ألمان بسبب نقلهم مرتكبي إساءات جنسية إلى أفريقيا.
وكتب كوروجما في مقال لمجلة "هيردر كوريسبوندنتس" الصادرة في مدينة فرايبورج الألمانية: "يقع على عاتق الأساقفة ورؤساء الرهبانيات في ألمانيا وغيرها من الدول واجب إلهي يتمثل في معرفة كهنتهم وحماية الرعية بأكملها، لا الجزء الموكل إليهم فقط. وقد انتُهك هذا الواجب، حسبما تكشف أدلة عديدة الآن".
ومنذ فترة طويلة، تواجه الكنيسة الكاثوليكية في ألمانيا اتهامات بنقل كهنة ارتكبوا اعتداءات جنسية على أطفال بشكل متعمد إلى الخارج، مثل أفريقيا وأمريكا الجنوبية. وقال المتحدث باسم مبادرة المتضررين "إيكير تيش"، ماتياس كاتش، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) العام الماضي: "بحسب تقديرنا، كان هذا التستر داخل البعثات التبشيرية ممنهجا... يكشف ذلك عن هياكل أشبه بالمافيا داخل الكنيسة عندما يتعلق الأمر بحماية الجناة من تبعات جرائمهم"، مشيرا إلى وجود "حالات مماثلة عديدة" في أوساط الرهبان.
ووصف كوروجما ما حدث بأنه "استعمار روحي"، والذي أصبح ممكنا بسبب فشل كارثي في الرقابة، مضيفا أن المجتمعات الأفريقية استُخدمَت "كمكب نفايات" لمشكلات الكنيسة في الخارج، مضيفا أن هذا السلوك بالغ الخبث، لأن هذه المجتمعات تعتمد غالبا ماليا على أوروبا، وقال متسائلا: "كيف يمكن لمجتمع محلي يعتمد على الدعم المالي لمدارسه ومستشفياته أن يعارض ممثل هذا السخاء؟"، موضحا أن هذا النظام خلق ديناميكيات قوة حمت الجناة وأجبرت الضحايا على الصمت.
وطالب كوروجما جميع الأبرشيات الألمانية بإبداء شفافية جذرية في الكشف عن الجرائم وعرض كل شيء، وقال: "يجب ألا تبقى الحقيقة مخفية في خزائن ملفات أوروبا"، مطالبا بما هو أكثر من "تعبير عام عن الأسف"، داعيا إلى "اعتذار ملموس وذو مغزى". وشدد كوروجما على أن الأبرشيات والرهبانيات التي نقلت مرتكبي الإساءات الجنسية من ألمانيا يجب أن تعتذر مباشرة وبشكل علني للمتضررين وللكنائس المحلية.