شرودر يدعو الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى تبني "أجندة سياسية جديدة"
25.03.2026, 12:15
هانوفر (ألمانيا) 25 مارس/آذار (د ب أ)- دعا المستشار الألماني الأسبق جيرهارد شرودر حزبه الاشتراكي الديمقراطي إلى تبني مسار إصلاحي حاسم داعم للاقتصاد على غرار سياسة "أجندة 2010"، وكذلك إلى التخلي عن نظام القيادة المزدوجة برئيسين.
وفي ضوء هزائم الحزب في انتخابات برلمانات الولايات في بادن-فورتمبرج وراينلاند-بفالتس، قال شرودر في تصريحات لصحيفة زود دويتشه تسايتونج الألمانية الصادرة اليوم الأربعاء: "لقد أهملنا الاقتصاد، وانشغلنا أكثر من اللازم بقضايا جانبية... في الواقع، تحتاج البلاد الآن إلى أجندة سياسية جديدة، لكن ذلك لن ينجح إلا إذا تعامل الحزب الاشتراكي الديمقراطي مع الأمر بإرادة حقيقية وشجاعة".
وشدد شرودر /81 عاما/ على أن الموافقة على الإصلاحات على مضض وبخطوات صغيرة هو المسار الخاطئ، موضحا أن الاشتراكية الديمقراطية كانت في السابق أكثر جرأة ومحركا للتقدم المجتمعي، مؤكدا أنه بات من الضروري الآن مناقشة مسألة سن التقاعد، خاصة أن آخر إصلاح كبير في نظام التقاعد يعود إلى 20 عاما، مضيفا أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي لا ينبغي أن يشعر دائما بتأنيب الضمير عند تنفيذ الإصلاحات.
كما دعا شرودر إلى تعزيز نائب المستشار والرئيس المشارك للحزب لارس كلينجبايل، الذي تضررت سلطته داخل الحزب بشدة عقب الهزائم الانتخابية، واصفا إياه بأنه "بلا شك رجل جيد". ولم يأت شرودر على ذكر الرئيسة المشاركة الثانية بيربل باس. وأضاف: "القيادة المزدوجة هراء، لو كان الأمر بيدي لألغيتها. قد ينجح ذلك لدى حزب الخضر، لكن منظمة مثل الحزب الاشتراكي الديمقراطي تحتاج إلى قيادة واضحة".
وفي مارس/آذار 2003 أعلن شرودر، الذي كان يشغل آنذاك منصب المستشار، عن إصلاحات عميقة في سوق العمل والنظام الاجتماعي تحت عنوان "أجندة 2010"، وذلك ردا على فترة ركود اقتصادي وارتفاع معدلات البطالة. وكانت الحكومة آنذاك تضم الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر. واستاء كثير من ناخبي الحزب الاشتراكي الديمقراطي لفترة طويلة من الإجراءات التقشفية الصارمة التي أحدثها نظام الإعانات الاجتماعية الجديد "هارتس 4".