قطاع الطاقة الشمسية في ألمانيا يحذر من فقدان عشرات الآلاف من الوظائف بسبب خطط خفض الدعم
15.03.2026, 10:45
برلين 15 مارس/آذار (د ب أ) - حذر قطاع الطاقة الشمسية في ألمانيا من أن خطط تقليص الدعم المخصص لمحطات الطاقة الشمسية الصغيرة الجديدة قد تهدد بفقدان عشرات الآلاف من الوظائف.
وقال كارستن كورنيش، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني لاقتصاد الطاقة الشمسية، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "إذا جرى تنفيذ التخفيضات المخطط لها في الدعم وفرض متطلبات التسويق المباشر للكهرباء الشمسية التي يجري تغذيتها في الشبكة، فلن يقدم على تركيب سقف شمسي سوى واحد من بين كل ثلاثة أشخاص كحد أقصى".
وبحسب تقديرات الاتحاد، من المرجح أن ينهار الطلب على الأسطح الشمسية في المنازل من 5 جيجاوات حاليا إلى أقل من 2 جيجاوات سنويا. وقال كورنيش: "سينعكس ذلك تقريبا بنسبة 1:1 في فقدان الوظائف. عشرات الآلاف من العاملين سيغادرون قطاع الطاقة الشمسية. وسيشكل ذلك عامل كبح إضافي للنمو الاقتصادي وخسارة كبيرة لقطاعنا".
وأضاف كورنيش أن قطاع الطاقة الشمسية يوفر حاليا نحو 100 ألف وظيفة، ويتركز نحو نصفها في قطاع أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية المعتمدة على الخلايا الكهروضوئية، مشيرا إلى أنه بعد انهيار مشابه في السوق قبل 15 عاما بسبب قرارات سياسية، استغرق الأمر سنوات عديدة حتى عاد قطاع الحرف إلى العمل مجددا في مجال الطاقة الشمسية، وقال: "إذا تعرض هذا القطاع لانتكاسة ثانية، فلن تعود الكثير من الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى قطاع الطاقة الشمسية".
وأشار كورنيش إلى أن الانتقال إلى قطاع محطات الطاقة الشمسية الكبيرة المقامة على الأرض لن يكون مخرجا لمعظم الشركات، لأن هذا المجال يشهد منافسة شديدة، وهو أقل كثافة في العمالة لكنه يتطلب استثمارات رأسمالية كبيرة.
وتخطط وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه لإلغاء الدعم المخصص لمحطات الطاقة الشمسية الصغيرة الجديدة. وحتى الآن ينطبق على أنظمة الطاقة الشمسية الصغيرة المثبتة على الأسطح ما يلي: من يضخ الكهرباء الشمسية في الشبكة يحصل لمدة 20 عاما على مبلغ ثابت عن كل كيلووات/ساعة، ويعتمد هذا المبلغ على عوامل منها حجم المحطة وكمية الكهرباء المغذاة إلى الشبكة.
وقال متحدث باسم وزارة الاقتصاد إن المجتمع يمول حاليا عبر أموال الضرائب الكهرباء المنتجة من محطات الطاقة الشمسية الصغيرة على الأسطح، رغم أنها يمكن أن تكون مجدية اقتصاديا حتى من دون دعم.
وقال كورنيش إن الإلغاء المخطط لتعريفة تغذية الكهرباء في الشبكة للمحطات الشمسية الصغيرة سيؤثر خصوصا على مالكي المنازل المنفصلة أو المنازل ذات الوحدتين، وأضاف: "المشكلة أيضا تكمن في الإلزام المخطط للتسويق المباشر".
وأوضح أن هذا الإجراء يطبق حاليا على المحطات التي تزيد قدرتها على 100 كيلووات، وهي عادة محطات مثبتة على أسطح منشآت تجارية متوسطة الحجم. أما تسويق الكهرباء المنتجة من المحطات الصغيرة مباشرة في بورصة الكهرباء فغالبا ما تفتقر إلى المتطلبات التقنية اللازمة، مشيرا إلى أن تركيب عدادات الكهرباء الرقمية "سمارت ميتر" يسير أيضا ببطء شديد.
وأضاف كورنيش أنه من غير المتوقع أيضا وجود عدد كاف من الشركات التي ستتولى التسويق المباشر غير المدعوم للكميات الصغيرة من الكهرباء لعملاء القطاع المنزلي.
وقال كورنيش: "تبلغ فترة الانتفاع الكامل من تكاليف المحطات الشمسية الصغيرة الجديدة على الأسطح حاليا نحو 10 سنوات في أفضل الحالات، أي عندما تكون نسبة الاستهلاك الذاتي مرتفعة نتيجة استخدام مضخة حرارية وبطارية تخزين وسيارة كهربائية. لكن حتى مع ارتفاع الاستهلاك الذاتي سترتفع فترة الانتفاع من التكاليف من دون تعريفة تغذية الكهرباء إلى ما لا يقل عن 19 عاما". وأضاف أن ذلك سيكون غير جذاب لمعظم المستثمرين المحتملين.