انتخابات محلية تضع الأحزاب الحاكمة في ألمانيا أمام اختبار جديد

15.03.2026, 10:00

فرانكفورت 15 مارس/آذار (د ب أ)- يحق لنحو 7ر4 مليون ناخب ألماني الإدلاء بأصواتهم في انتخابات محلية تجرى اليوم الأحد، في اختبار جديد للائتلاف الحاكم في البلاد الذي يواجه صعودا متزايدا لليمين المتطرف.

وستحدد الانتخابات تشكيل المجالس المحلية وبرلمانات المدن في أنحاء ولاية هيسن بوسط ألمانيا، التي تضم المركز المالي الألماني، مدينة فرانكفورت. كما يتنافس المرشحون على عدد من مناصب رؤساء البلديات. وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها اعتبارا من الساعة الثامنة صباحا حتى السادسة مساء (التوقيت المحلي).

وتأتي هذه الانتخابات بعد أسبوع واحد من هزيمة بفارق ضئيل تعرض لها الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة المستشار فريدريش ميرتس أمام حزب الخضر في الانتخابات الإقليمية بولاية بادن-فورتمبرج المجاورة.

وكان الحزب المسيحي الديمقراطي القوة الأقوى في الانتخابات المحلية بولاية هيسن عام 2021 بعدما حصل على 5ر28% من الأصوات، تلاه الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك الأصغر في الحكومة الألمانية الاتحادية، بنسبة 24%.

ومن المتوقع أن يحقق حزب "البديل من أجل ألمانيا" المناهض للهجرة، الذي حل ثانيا في الانتخابات العامة العام الماضي، تقدما كبيرا مقارنة بنسبة الـ9ر6% التي حصل عليها قبل خمسة أعوام، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية احتلاله المركز الثاني متقدما على الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

ومن المنتظر أن يشكل صعود حزب البديل من أجل ألمانيا موضوعا رئيسيا طوال عام 2026، الذي سيشهد إجراء انتخابات إقليمية في أربع ولايات ألمانية أخرى، من بينها العاصمة برلين.

ومن المتوقع أن يحقق الحزب اليميني الشعبوي أداء قويا بشكل خاص في ولاية سكسونيا-أنهالت بشرق ألمانيا، حيث قد يتمكن من الفوز بأغلبية مطلقة، وهو إنجاز مهم نظرا لأن جميع الأحزاب الأخرى ترفض التعاون مع الحزب في محاولة لإبعاده عن السلطة.

وكانت الاستخبارات الداخلية الألمانية (مكتب حماية الدستور) قد صنفت حزب البديل من أجل ألمانيا على المستوى ألمانيا العام الماضي باعتباره جماعة يمينية متطرفة مؤكدة، بسبب تبني الحزب ما وصفته الاستخبارات بنزعات عنصرية ومعادية للديمقراطية. ويطعن الحزب في هذا التصنيف أمام القضاء.

وبشكل منفصل، جرى تصنيف الفرع الإقليمي للحزب في ولاية هيسن باعتباره منظمة يشتبه في تطرفها اليميني.