انتقادات حادة من الخضر في ألمانيا لمقترح السماح بالتكسير الهيدروليكي

14.03.2026, 14:45

برلين 14 مارس/آذار (د ب أ) - وجهت كتلة حزب الخضر في البرلمان الألماني (بوندستاج) انتقادات حادة لمبادرة صادرة عن هيئة استشارية تابعة لوزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه تدعو إلى النظر بجدية في استخراج الغاز باستخدام تقنية التكسير الهيدروليكي.

وقالت نائبة رئيس الكتلة، يوليا فيرليندن، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في برلين إن المقترح "غير مسؤول إلى حد كبير تجاه الإنسان والبيئة والمناخ"، وأضافت: "مثل هذه المقترحات تقودنا أكثر فأكثر إلى مستنقع مصالح جماعات الضغط وأضرار المناخ والطاقة الأحفورية المكلفة".

وفي الوقت الحالي لا يجرى استخراج الغاز في ألمانيا إلا بشكل محدود، وقد يتغير ذلك باستخدام ما يعرف بالتكسير الهيدروليكي، وهي تقنية يتم فيها تحرير الغاز الطبيعي من الصخور الموجودة تحت الأرض. وكان "المجلس الاستشاري العلمي للسياسة الاقتصادية" لدى وزارة الاقتصاد قد اقترح في ورقة حول التعامل مع حرب إيران إجراء دراسة جدية لإمكانات التكسير الهيدروليكي في ألمانيا.

وقالت فيرليندن إن المقترح خطير لأن المواد الضارة قد تتسرب إلى المياه الجوفية، كما يمكن أن تنبعث كميات كبيرة من غاز الميثان، ما يسبب مزيدا من الضرر للمناخ.

وأضافت أن العملية تستهلك أيضا كميات كبيرة من المياه، وقد تؤدي في الحالات القصوى إلى حدوث هزات أرضية صغيرة. واعتبرت فيرليندن أن الهيئة الاستشارية تعرض بذلك أيضا قطاع المشروبات وشركات المرافق البلدية للخطر.

وطالبت فيرليندن وزيرة الاقتصاد بتوسيع استخدام الطاقة المتجددة وتعزيز قانون التدفئة، الذي تعتزم الحكومة الألمانية المؤلفة من المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين إعادة صياغته بشكل جذري.

كما وجهت رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر، كاترينا دروجه، انتقادات للحكومة الألمانية، مشيرة إلى أن الإجراءات التي تقترحها رايشه لخفض أسعار الوقود غير مناسبة.

وقالت دروجه في مقابلة مع صحيفة "نويه أوسنابروكر تسايتونج": "المستشار ميرتس ووزيرة الاقتصاد رايشه يعتمدان بالكامل على النفط والغاز، وبذلك يسيران الآن بسرعة نحو الفشل. وهذا مكلف للغاية بالنسبة للمواطنين".

وأضافت دروجه أنه فيما يتعلق بالتنظيم الذي تخطط له الحكومة الألمانية والذي يقضي بألا يُسمَح لمحطات الوقود برفع الأسعار إلا مرة واحدة يوميا كما هو الحال في النمسا، فإنه ليس واضحا على الإطلاق ما إذا كان ذلك سيحقق فائدة بالفعل أم أن محطات الوقود سترفع الأسعار مرة واحدة ولكن بشكل أكبر. وقالت دروجه: "قد يتحول ذلك إلى خيبة أمل حقيقية للمستهلكين"، واصفة الإفراج عن احتياطيات النفط بأنه مجرد إجراء محدود الأثر، مطالبة بدلا من ذلك بـ"خفض ضريبة الكهرباء للجميع"، مؤكدة أن ذلك سيكون له أثر فوري "وسيجعل الحياة أقل تكلفة للجميع".