استطلاع: تحفظ واسع بين الألمان إزاء الاستعانة بوكلاء الذكاء الاصطناعي في التسوق الإلكتروني
27.02.2026, 14:30
برلين 27 فبراير/شباط (د ب أ)- يواجه الانتشار المتوقع خلال السنوات المقبلة لوكلاء الذكاء الاصطناعي في التسوق الإلكتروني تشككا من غالبية المستهلكين في ألمانيا حتى الآن.
وكشف الاستطلاع، الذي أجراه معهد "إنسا" لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من مزود خدمات الدفع "أونتسر"، عن فجوة بين الأجيال في هذا الصدد، وأيضا عن فجوة بين الجنسين، وإن كانت بدرجة أقل.
وبحسب الاستطلاع، أعرب 37% من إجمالي 1004 أفراد شملهم الاستطلاع عن انفتاحهم إزاء الاستعانة بمساعدين للتسوق قائمين على الذكاء الاصطناعي، بينما رأى 54% أن ذلك "غير مرجح إلى حد ما" أو حتى "غير مرجح للغاية" بالنسبة لهم. أما النسبة المتبقية البالغة 9% فلم تحسم موقفها أو لم تجب عن السؤال.
ويعد الذكاء الاصطناعي "التوكيلي" المرحلة التالية في تطور التكنولوجيا بعد الذكاء الاصطناعي "التوليدي" السائد حاليا. وفي التسوق عبر الإنترنت، تقتصر وظائف الذكاء الاصطناعي حتى الآن إلى حد كبير على الإجابة عن الأسئلة والمساعدة في البحث عن المنتجات. أما وكلاء التسوق في الذكاء الاصطناعي فسيكون بمقدورهم إتمام عمليات الطلب وتنفيذ الدفع أيضا - بعد النقر النهائي من المستخدم كما هو الحال في التحويلات المالية - بما في ذلك المعالجة الآلية لقوائم التسوق الطويلة.
وبحسب الاستطلاع، ترغب أغلبية كبيرة (64%) في عدم السماح للذكاء الاصطناعي بإنفاق الأموال، وتريد تفويض منها في كل خطوة من خطوات الشراء.
وتتولى النساء في كثير من الأسر حتى الآن الجزء الأكبر من عمليات التسوق، إلا أنهن ينظرن إلى التسوق بمساعدة الذكاء الاصطناعي بدرجة أكبر من التشكيك مقارنة بالرجال، وفقا للاستطلاع. وذكرت 32% فقط من النساء أنهن يعتبرن أنفسهن مستخدمات محتملات لوكلاء الذكاء الاصطناعي في التسوق، أما بين الرجال فبلغت النسبة 41%.
غير أن الفجوة بين الأجيال كانت أكبر بكثير: ففي الفئة العمرية فوق 70 عاما يعتقد ثلاثة أرباع المشاركين أنهم لن يستخدموا في المستقبل مساعدين للتسوق قائمين على الذكاء الاصطناعي. أما بين من هم دون الأربعين عاما فتقل النسبة عن 40%.
ولا تزال تقنية وكلاء الذكاء الاصطناعي غير منتشرة على نطاق واسع حتى الآن، لكن من المتوقع أن يكون لها في المستقبل دور متزايد في الحياة العملية أيضا؛ فقد وسعت شركة مايكروسوفت الأمريكية برامجها المكتبية المستخدمة في عدد كبير من الشركات الأخرى والمنظمات بإضافة العديد من خصائص "التوكيل"، بدءا من جدولة المواعيد ومرورا بفرز رسائل البريد الإلكتروني وصولا إلى إعداد جداول البيانات وبرمجة البرمجيات.