وزيرة العدل الألمانية: السوار الإلكتروني مجرد جزء من الحل لمكافحة العنف المنزلي

27.02.2026, 12:15

برلين 27 فبراير/شباط (د ب أ)- أكدت وزيرة العدل الألمانية شتيفاني هوبيش أن السوار الإلكتروني ليس سوى جزء من الحل عندما يتعلق الأمر بمكافحة العنف المنزلي.

وقالت الوزيرة المنتمية إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لإذاعة "دويتشلاند فونك" الألمانية بمناسبة القراءة الأولى لمشروع قانون في البرلمان الاتحادي (بوندستاج) يهدف إلى حماية ضحايا العنف المنزلي مستقبلا بشكل أفضل من خلال سوار إلكتروني يفرض على الجاني، إن "هذا ليس الحل الوحيد".

وتستند خطط الحكومة الألمانية إلى ما يسمى بالنموذج الإسباني؛ فإذا اقترب الجاني الذي يرتدي السوار الإلكتروني - سواء عن قصد أو من دونه - من الضحية، يتم تحذير الضحية عبر جهاز استقبال ويمكن عندئذ اللجوء إلى مكان آمن أو طلب المساعدة في الوقت المناسب. كما يفترض أن يتم إخطار الشرطة تلقائيا عند اقتراب الجاني.

وأضافت هوبيش أن من بين الإجراءات أيضا عقد دورات تدريب اجتماعي للجناة، يتم من خلالها "كسر دوامة العنف، ودائرة العنف"، مضيفة أنه يجرى تشديد أمر الحماية من العنف من خلال فرض عقوبات أشد، إذ من المقرر فرض عقوبات تتراوح بين الغرامات والسجن لمدة ثلاثة أعوام في حال المخالفة.

وقالت هوبيش: "ستتبع ذلك خطوات أخرى"، مشيرة على سبيل المثال إلى أنه ينبغي لمحاكم الأسرة مستقبلا أن تأخذ في الاعتبار بشكل أساسي العنف المنزلي الذي لا يوجه مباشرة ضد الطفل وإنما ضد الأم، عند اتخاذ قرارات تتعلق بحق الحضانة والرؤية.

كما تسعى الوزيرة إلى زيادة الاستعداد لتقديم البلاغات، مشيرة إلى أن الحماية من العنف هي "قضية تحتاج إلى مزيد من الاهتمام في المجتمع".

وأوضحت هوبيش أن مكافحة أسباب العنف المنزلي تتطلب أيضا زيادة وعي المواطنين - خاصة النساء - وتعزيز مراكز الدعم لهن، مضيفة أن الحكومة الألمانية خصصت لذلك في الموازنة الحالية أموالا إضافية لملاجئ النساء وأعمال تجديدها، "حتى يكون هناك أيضا في الولايات والبلديات المسؤولة توسع في عدد ملاجئ النساء".

وتتأثر النساء بشكل خاص بالعنف المنزلي. ووفقا لبيانات المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، بلغ إجمالي ضحايا عنف الشريك في عام 2024 نحو 171 ألفا و69 ضحية، من بينهم 135 ألفا و713 امرأة، ما يعادل نسبة 3ر79% من إجمالي الضحايا.