آلاف الأطفال في ألمانيا يتضررون من عقوبات "أموال المواطن"
23.02.2026, 11:30
برلين 23 فبراير/شباط (د ب أ) - يعيش آلاف الأطفال في ألمانيا في أسر خُفضَت لها الإعانات الاجتماعية التي تحصل عليها - والمعروفة باسم "أموال المواطن" - بسبب مخالفات للالتزامات أو عدم الالتزام بمواعيد الإبلاغ.
ووفقا لوزارة العمل الألمانية، بلغ متوسط عدد القاصرين المتأثرين بهذه العقوبات في عام 2024 نحو 16 ألفا و800 طفل، وكان العدد قبل عام أقل بنحو 5400 طفل. وجاء ذلك ردا على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب الخضر.
وبحسب البيانات، فُرضت عقوبات على 8300 أسرة يعيش فيها أيضا أطفال قاصرون، من بينها 3700 حالة لأسر يعيلها أحد الوالدين بمفرده. وجرى في المتوسط خفض "أموال المواطن" لتلك الأسر بمقدار 63 يورو، وهو ما يزيد قليلا عن العام السابق.
وعلى خلفية ذلك، يرى حزب الخضر أن التشديدات المخطط لها في نظام الضمان الاجتماعي الأساسي محل انتقاد شديد. وقالت نائبة رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، مصباح خان، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن هذه الإجراءات تهدد بتفاقم فقر الأطفال، وأضافت: "عندما تُفرض عقوبات على الأسر، يتحمل الأطفال العواقب، رغم أنهم لا يتحملون أي مسؤولية عن وضع آبائهم".
وأكد النائب البرلماني عن حزب الخضر، تيمون دتسينوس، أن نحو ثلث المستفيدين من بنوك الطعام من القُصَّر، وقال: "مع نظام الضمان الأساسي الجديد سيتأثر عدد أكبر من الأطفال والمراهقين بالعقوبات غير الإنسانية". ويطالب حزب الخضر باستثناء الأسر التي لديها أطفال من العقوبات.
من جانبها، ردت وزارة العمل بأنها ترى أن الأطفال والمراهقين "محميون بشكل شامل" عند فرض عقوبات على أحد الوالدين. وأوضحت الوزارة أن العقوبات تمس فقط الاحتياج الأساسي للشخص الذي لا يلتزم بالقواعد، بينما يتم دفع المبالغ المخصصة للأطفال وأي أفراد آخرين من الأسرة بالكامل. كما توجد استثناءات للحالات ذات المشقة الخاصة.
ويناقش البرلمان الاتحادي (بوندستاج) حاليا إصلاح الضمان الأساسي الذي قدمه التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي. وتعتزم الحكومة الألمانية تشديد القواعد على المستفيدين بشكل ملحوظ: فإذا تخلف شخص عن حضور موعدين في مركز التوظيف، يتم خفض الضمان الأساسي لمدة شهر بنسبة 30%، وفي حال التغيب عن ثلاثة مواعيد يتم إيقاف التحويلات بالكامل. ومع ذلك، يتعين على السلطات منح المتضررين فرصة للاستماع إليهم شخصيا. وسيتم استثناء المرضى النفسيين.
كما سيتم خفض الضمان الأساسي فورا لمدة ثلاثة أشهر بنسبة 30% إذا لم يقدم العاطل عن العمل طلبات توظيف أو رفض دورات دعم. وبذلك يقل المبلغ بنحو 150 يورو شهريا.