"دويتشه بنك" يعترف بخطئه في التعامل مع إبستين
9.02.2026, 14:45
فرانكفورت 9 فبراير/شباط (د ب أ) - وصف مصرف "دويتشه بنك" الألماني علاقته التجارية السابقة مع مرتكب الجرائم الجنسية الراحل جيفري إبستين بأنها كانت خطأ.
وقال متحدث باسم أكبر بنك ألماني ردا على استفسار اليوم الاثنين: "البنك، كما أكد مرارا منذ عام 2020، يعترف بخطئه في قبول جيفري إبستين عميلا في عام 2013".
وبحسب "دويتشه بنك"، أصبح إبستين عميلا للمصرف في أغسطس/آب 2013، وفي ديسمبر/كانون الأول 2018 بدأ البنك ما وصفه بـ"عملية إنهاء" للعلاقة مع العميل.
وكان المليونير الأمريكي إبستين قد أدار من نيويورك على مدار سنوات شبكة اعتداءات، سقط ضحيتها العديد من الشابات وكذلك قاصرون. وتوفي مرتكب الجرائم الجنسية المدان في عام 2019 عن عمر 66 عاما أثناء احتجازه، قبل أن تصدر بحقه إدانة أخرى محتملة.
وأظهرت وثائق نشرتها مؤخرا وزارة العدل الأمريكية من ملفات إبستين - بحسب تقارير عدة وسائل إعلام -مؤشرات على أن إبستين كان يدير في فترة ما أكثر من 40 حسابا لدى "دويتشه بنك"، وكان يحتفظ هناك بجزء كبير من ثروته.
ونقلت صحيفة "بيلد" الألمانية أول أمس السبت عن نائب رئيس جمعية حماية مالكي الأوراق المالية الألمانية، المحامي كلاوس نيدينج، مطالبته دويتشه بنك بالكشف عن المستندات المالية المتعلقة بالعلاقة مع إبستين. وقال نيدينج: "تقديم هذه الوثائق والكشف الواضح والصارم عن طبيعة العلاقة التجارية آنذاك مطلوب بشكل لا لبس فيه قبل انعقاد الجمعية العمومية الحضورية للبنك في 28 مايو/أيار 2026، لتجنب الإضرار بالسمعة نتيجة دوامة الشائعات".
وأكد "دويتشه بنك" ردا على الاستفسار أنه تواصل مباشرة مع السلطات المختصة عقب توقيف إبستين في يوليو/تموز 2019، وعرض دعمه الكامل للتحقيقات. وقال المتحدث باسم المجموعة المسجلة في مؤشر "داكس" الرائد في البورصة الألمانية: "دويتشه بنك عالج هذا الملف بالتنسيق مع الجهات الرقابية، وتعامل مع المشكلات بصورة منهجية".
وأضاف المتحدث أن البنك استثمر منذ ذلك الحين "بشكل كبير في التدريب والرقابة وتحسين العمليات التشغيلية، وعزز ضوابطه لمكافحة الجرائم المالية بصورة ملحوظة"، وأضاف: "نأسف بشدة لعلاقتنا التجارية السابقة مع إبستين. دويتشه بنك تعلَّم من هذا الخطأ".
وكان الرئيس التنفيذي لدويتشه بنك، كريستيان زيفينج، الذي يتولى المنصب منذ أبريل/نيسان 2018، قد عبر عن موقف مماثل في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي" في يوليو/تموز 2020، حيث قال إن البنك "تعلم درسه" وإنه "تم بالطبع اتخاذ عواقب على مستوى الموظفين".