مع اقتراب موعد عيد الحب...خبراء العلاقات والأزواج يرون أن الرومانسية لا تحتاج إلى "لفتات عظيمة" لتنمو وتزدهر

9.02.2026, 11:30

من: تشيان ممفري

برلين 9 فبراير/شباط (ا ب)- يؤكد خبراء العلاقات أن القيام بعمل رومانسي في عيد الحب لا يتطلب بالضرورة شراء علبة شيكولاتة على شكل قلب، أو ورود حمراء، أو الدعوة على عشاء فاخر.

ففي الواقع، يشجع معالجو العلاقات الأسرية الأزواج الذين يبحثون عن الحميمية والتواصل الدافئ الأكثر عمقا، على التركيز بشكل أقل على القيام بلفتات عظيمة، و لبتركيز بقدر أكبر على التعبير عن الحب من خلال القيام بأفعال عادية تظهر مدى الاهتمام بما يهم شريك الحياة.

ويوضح الخبراء أن الرومانسية ليست عبارة عن نهج واحد يناسب الجميع. فهي بالنسبة للبعض، تعني مسك الأيدي، أو فتح باب السيارة، أو تحضير الحمام لشريك الحياة. بينما يشعر آخرون بسعادة بسبب تلقيهم رسالة نصية ظريفة، أو الحصول على فنجان قهوة في السرير، أو تلقي عرض للقيام بمهمة ملحة. وتقول تراسي لي، وهي معالجة أسرية وزوجية مرخصة في دالاس، إنه في الحالتين، يساعد إظهار اللطف والاهتمام بطرق بسيطة مع مرور الوقت، في دعم العلاقات بينما تتطور.

ويشارك مستشارو العلاقات الزوجية والأشخاص المرتبطون بعلاقات، بأفكار بشأن كيفية إظهار الحب لشريك الحياة على مدار العام:

الرومانسية تتطور باستمرار:

في بداية العلاقة، لا يتطلب الأمر الكثير من أجل إظهار النوايا الرومانسية، ولكن يتغير ذلك مع ازدياد معرفة الزوجين بعضهما البعض كأفراد، واكتشاف احتياجات الحبيب العاطفية والجسدية، وخوض الحياة سويا.

وتضيف لي: "قد تعني الرومانسية أشياء مختلفة، بناء على مرحلة العلاقة". فعلى سبيل المثال، يكون لدى الأزواج الذين يتحملون مسؤوليات الأبوة والأمومة ورعاية الأطفال، وقت أقل لتخصيصه لبعضهم البعض بالمقارنة مع فترة شهر العسل للمتزوجين حديثا.

وتعتقد جابرييل جامبريل، التي تعيش في نيويورك مع زوجها – الذي تزوجته قبل سبعة أعوام -وابنيها، أن الرومانسية "يجب أن تكون تطورا"، وبالتالي فهي تتطلب جهدا. وقد ظلت إحدى النصائح التي حصلت عليها قبل الزواج، عالقة في ذهنها دائما، وهي: لا تتوقفي أبدا عن المواعدة.

وتقول جامبريل "إن المواعدة المستمرة تعمل على أن تظل الرومانسية حية... فمهما كان المرء منشغلا أو أيا كان ما يحدث في العالم، أحرص أنا وزوجي على أن تكون لدينا مواعدة ليلية. وفي كل مواعدة ليلية، نغادرها ونحن تغمرنا الحيوية والسعادة والامتنان، ونتذكر ما هو الأهم بالنسبة لنا."

تخفيف الضغوط عن عيد الحب:

يحمل عيد الحب عبئا ثقيلا من الضغوط الاجتماعية، والأوهام الناتجة عن مشاهدة الأفلام ومطالعة الكتب، والرغبات والتوقعات الفردية، التي غالبا ما نخفيها. ويقول الخبراء إنه من الممكن إدارة كل ذلك من خلال التخطيط والتواصل.

وتقول جامبريل، التي تصف نفسها بأنها مُخططة بالفِطرة، إنها عادة ما تبدأ بطرح أسئلة على زوجها بشأن خططهما ليوم 14 فبراير/شباط من كل عام قبل أيام من حلوله، موضحة أن وضع افتراضات بشأن أفضل طريقة للاحتفال بعيد الحب، ومقارنة العلاقات مع الأزواج الآخرين قد يؤدي إلى الشعور بحالة من الإحباط.

التعبير عن الحب يجب ألا يكون في شهر فبراير/شباط فقط:

بينما ينصح بعض خبراء العلاقات بتخصيص تقاليد للعطلات المميزة واحتفالات الذكرى السنوية وأعياد الميلاد، يرى آخرون أن ابتكار طقوس للاحتفال بالفصول الجديدة أو عطلات نهاية الأسبوع لا يقل أهمية، حيث أنه يأتي في إطار وضع أساس لدمج أنماط الحياة والروتين اليومي.

وتقول لي إنها عادة ما تشرح لعملائها تشبيها شائعا في مجال الاستشارات الزوجية: إذا تشاجر المرء مع شريك حياته ثم اعتذر له بباقة ورد بها اثنتي عشرة وردة، فسيكون ذلك أمرا رائعا، ولكن إحضار وردة واحدة كل يوم لمدة اثني عشر يوما سيعطي انطباعا بالالتزام والتفاني.

وتسأل لي مرضاها: "ما هي بعض الأشياء البسيطة التي يمكن للمرء أن يقوم بها لتكون طريقة تجعله حاضرا من أجل شريك حياته بالطريقة التي يحتاج إليها؟".

تقول جامبريل إن تقديم الهدايا هي الطريقة التي تفضلها للحصول على الحب والتعبير عنه. ولذلك، فإنه يؤثر فيها بشدة، وتعتبره لفتة رومانسية عندما يشتري لها زوجها بطاقة يانصيب أو إحدى الأدوات المكتبية من المتجر، مثل قلم أو دفتر ملاحظات.

وتوضح: "يعني الأمر أن أعرف أنك تفكر بي، وأنني حاضرة في خاطرك، وأنك تتوقف عما تقوم به لكي تفكر في شخصي".

 - هذا التحقيق من وكالة أسوشيتد برس (أ ب) ترجمه من الإنجليزية محرر من وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) يعمل بالقاهرة.