وزير الخارجية الألماني يدعو الأوروبيين إلى الوحدة في مواجهة التهديدات الهجينة

26.01.2026, 12:15

برلين 26 يناير/كانون الثاني (د ب أ) - دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول الأوروبيين إلى إظهار الوحدة في ظل الارتباك المرتبط بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب واستمرار الهجمات الهجينة الروسية في منطقة بحر البلطيق.

وقال فاديفول قبيل زيارته إلى لاتفيا والسويد العضوتين في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) اليوم الاثنين: "في هذه المرحلة من التحولات الجيوسياسية، يتعين علينا نحن الأوروبيين أن نظهر ونتحرك بثقة وبشكل موحد"، مؤكدا أن الأهم هو "ألا نسمح بانقسامنا، لأن هذا بالضبط ما يسعى إليه أولئك الذين لديهم مصلحة في تفكك تحالفنا الدفاعي والاتحاد الأوروبي".

وكان ترامب قد خفف حدة التوتر في نزاع جرينلاند الأسبوع الماضي عندما أعلن أنه لا يسعى إلى حل بالقوة، لكنه أثار في مطلع الأسبوع مجددا استياء شركاء في حلف شمال الأطلسي من خلال تصريحات مهينة بشأن مشاركتهم في مهمة أفغانستان.

وقال فاديفول: "التحالف عبر الأطلسي يظل لا غنى عنه لأمننا"، مضيفا في المقابل أنه لا يمكن ولا ينبغي الاتكال عليه وحده، قائلا: "لن نتراجع عن تحمل مسؤولية أكبر مستقبلا عن أمننا كأوروبيين"، مؤكدا أن النقاشات المهمة داخل التحالف عبر الأطلسي يجب ألا تؤدي إلى "إبعاد اهتمامنا عن مصلحتنا الأساسية، وهي حرية وأمن أوكرانيا كدولة ذات سيادة"، مشيرا إلى أن هذا ما يراهن عليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأشار فاديفول إلى أن بعض أقرب شركاء الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي في منطقة بحر البلطيق يتعرضون لتهديدات هجينة من قبل روسيا، وقال: "في منطقة بحر البلطيق يتقرر أيضا ما إذا كنا - من خلال التماسك والقوة - سنتمكن على المدى الطويل من ضمان الحرية والأمن والازدهار في أوروبا".

ويُقصد بالتهديدات الهجينة مزيج من الوسائل العسكرية والاقتصادية والاستخباراتية والدعائية التي يمكن من خلالها التأثير في الرأي العام، وتشمل كذلك هجمات سيبرانية وتخريب كابلات اتصالات تحت سطح البحر منسوبة إلى موسكو. كما تحاول روسيا الالتفاف على العقوبات باستخدام ناقلات نفط متهالكة في إطار ما يعرف بـ "أسطول الظل".

وبسبب سوء الأحوال الجوية، اضطر فاديفول إلى تعديل خطط سفره إلى لاتفيا والسويد.
وقالت وزارة الخارجية الألمانية صباح اليوم الاثنين: "بسبب الظروف الجوية القاسية، تم نقل مكان الإقلاع من برلين إلى لايبتسيج من أجل تنفيذ الرحلة".

وسافر فاديفول من برلين إلى لايبتسيج بالقطار، حيث من المقرر أن
تنتظره طائرة إيرباص تابعة للجيش الألماني لمواصلة الرحلة مع وفده. ولم يتضح بعد أي من المواعيد المقررة في ريجا وستوكهولم سيتعين تعديلها.

وبحسب الخطط الأصلية، من المقرر أن يلتقي فاديفول الرئيس اللاتفي إدجار رينكيفيتش في ريجا، ويلقي كلمة أمام مؤتمر السفراء اللاتفي، ويجري محادثات مع نظيرته اللاتفية بايبا براجي.

وفي وقت لاحق اليوم، سيجري فاديفول محادثات مع وزيرة الخارجية السويدية ماريا ستينرجارد في ستوكهولم.

وانضمت لاتفيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) عام 2004، بينما انضمت السويد في عام 2024، منهية نحو 200 عام من الحياد، وبدأت السعي إلى العضوية مباشرة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.