التشيك: ألمانية من اليمين من المتطرف تستأنف على قرار تسليمها إلى بلادها

9.06.2026, 11:00

بيلزن (التشيك) 9 يونيو/حزيران (د ب أ) – قدّمت اليمينية المتطرفة المدانة مارلا سفينيا ليبيش طعناً على قرار تسليمها من جمهورية التشيك إلى ألمانيا.

وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، قال متحدث باسم المحكمة الإقليمية في مدينة بيلزن التشيكية إن ليبيش قدّمت أيضاً طلباً لردّ القاضية التي كانت تنظر في القضية بدعوى التحيّز. وأضاف أن المحكمة العليا في العاصمة براغ هي الجهة التي ستبت في كلا الطعنين، بعد إحالة الملفات إليها.

وكانت المحكمة الإقليمية في بيلزن قررت في مطلع الشهر الجاري أسبوع تسليم ليبيش إلى بلادها. وخلال جلسات المحاكمة، قالت ليبيش إنها لا تريد نقلها إلى ألمانيا، لأنها تتخوف من أمور من بينها أن تلقى حتفها داخل أحد سجون الرجال في ألمانيا. يُذكر أن المحكمة كانت قد رفضت على الفور طلباً أولياً لرد القاضية رئيسة الجلسة، وهو الطلب الذي تقدّمت به المتهمة أثناء المحاكمة.

وكانت ليبيش، المعروفة بانتمائها إلى تيار النازيين الجدد، قد أُوقفت في التاسع من أبريل/نيسان الماضي في بلدة كراسنا قرب مدينة آش التشيكية المحاذية للحدود الألمانية، وذلك بعد أشهر من الملاحقة على مستوى أوروبا. وتقبع ليبيش/55 عاما/ حالياً في سجن بيلزن غرب التشيك ضمن ما يُعرف بالحبس المؤقت بانتظار التسليم، وهي منشأة تُوصف ظروف الاحتجاز فيها بأنها قاسية، إذ يضم أكثر من 1200 نزيل، بينهم مجرمون خطرون. وهو سجن مخصص في الأساس للرجال، مع وجود بعض النزيلات من النساء بصفة استثنائية، علماً بأن الاكتظاظ في السجون يشكل معضلة كبرى في التشيك.

وبعد توقيفها بدأت مهلة قانونية مدتها 60 يوماً لاتخاذ القرار، وقد تُمدد بـ30 يوماً إضافية وفقاً لمتحدث المحكمة. وإذا رُفض الطعنان، يمكن أن تتم إجراءات التسليم بسرعة. وبعد أن يصبح القرار نهائياً، من المقرر تسليم ليبيش إلى السلطات الألمانية ونقلها إلى سجن في مدينة كمنيتس شرقي ألمانيا. ومن المتوقع أن تتم عملية التسليم خلال أيام قليلة من دخول القرار حيز التنفيذ.

وكانت اليمينية المتطرفة قد أُدينت في ألمانيا في يوليو/تموز 2023، عندما كانت لا تزال تُسجل كرجل يحمل الاسم الأول سفين، وذلك بقرار من محكمة مدينة هاله المحلية، التي حكمت عليها بالسجن لمدة عام ونصف العام دون وقف التنفيذ، بعد إدانتها بتهم التحريض على الكراهية ونشر ادعاءات تشهيرية والإهانة.

وبعد صدور الحكم، قامت ليبيش بتغيير جنسها القانوني من ذكر إلى أنثى، كما تم تغيير اسمها من سفين إلى مارلا سفينيا. واعتبر منتقدون هذه الخطوة استفزازاً متعمداً، ووصفوها بأنها إساءة لاستخدام قانون حق الفرد في تحديد اسمه وجنسه في السجلات الرسمية.